مانيلا — (رياليست عربي). قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو تنظر إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا بوصفها “شريكاً موثوقاً” في بناء نظام دولي أكثر توازناً، مؤكداً دعم روسيا للدور المركزي لآسيان في شؤون آسيا والمحيط الهادئ.
وجاءت تصريحات لافروف في افتتاح اجتماع وزراء خارجية روسيا وآسيان في مانيلا، ضمن اجتماعات وزارية تستضيفها الفلبين بين 20 و24 يوليو بمشاركة شركاء الحوار، بينهم روسيا والولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والهند واليابان. وافتتح لافروف كلمته بتقديم التعازي إلى شعب تايلاند وأسر ضحايا حريق بانكوك، متمنياً الشفاء للمصابين.
وأكد الوزير الروسي أن الاجتماع ينعقد في عام الذكرى الخامسة والثلاثين للعلاقات بين روسيا وآسيان، موجهاً الشكر إلى الرئاسة الفلبينية للمنظمة وإلى ميانمار بوصفها منسق الحوار بين الجانبين. كما أشار إلى أن فيتنام ستتولى هذا الدور العام المقبل، معرباً عن توقع موسكو استمرار “التطور المتدرج” في العلاقات.
وربط لافروف اجتماع مانيلا بقمة روسيا وآسيان التي عقدت في قازان في يونيو، قائلاً إن القمة أظهرت رغبة متبادلة في توسيع التعاون على أساس المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة. وكان قادة آسيان وروسيا قد اجتمعوا في قازان في إطار قمة تذكارية أكدت مرور 35 عاماً على انطلاق مسار العلاقات بين الطرفين.
وتشمل الأولويات التي طرحها لافروف الأمن السياسي، ومكافحة التهديدات الجديدة، والتجارة والاستثمار، والتعليم والثقافة، إضافة إلى الأمن الغذائي والطاقة والتحول الرقمي واقتصاد المنصات. كما شدد على أن موسكو تدعم بنية إقليمية تقوم على القانون الدولي والانفتاح والمساواة ومراعاة مصالح جميع الأطراف.
وتكمن أهمية الاجتماع في أنه يمنح روسيا منصة آسيوية مستقرة في وقت تتصاعد فيه الأزمات في الشرق الأوسط وبحر الصين الجنوبي، وهي ملفات حضرت أيضاً في جدول اجتماعات آسيان هذا الأسبوع. بالنسبة لموسكو، لا يقتصر الحوار مع آسيان على الاقتصاد، بل يشكل جزءاً من سياستها الأوسع لتثبيت شراكات غير غربية داخل أوراسيا.







