بكين — (رياليست عربي). قال اللواء المتقاعد في جيش التحرير الشعبي الصيني لوو يان إن مسار إعادة التوحيد مع تايوان يتوقف على مجموعة من العوامل، بينها تطور القوة الوطنية الصينية والاحتياجات الدفاعية والبيئة الأمنية الدولية و«درجة الاستفزاز» من جانب تايبيه، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يزيد مخاطر اندلاع صراع في مضيق تايوان.
وجاءت تصريحات لوو، وهو مستشار بارز لمنتدى شيانغشان الأمني في بكين، على هامش الدورة الثالثة عشرة للمنتدى التي تعقد بين 15 و17 سبتمبر بمشاركة ممثلين وخبراء من نحو 100 دولة ومنظمة. وتعد تصريحاته رأياً لشخصية عسكرية متقاعدة وليست إعلاناً عن جدول زمني رسمي من الحكومة الصينية.
وأشار لوو إلى وصف الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته للصين العام الماضي بأنها «قوة أجنبية معادية»، معتبراً أن ذلك تجاوز ما وصفه بـ«الخطوط الحمراء» لبكين. وكان لاي قد استخدم هذا الوصف في سياق اتهامه بكين بتكثيف عمليات النفوذ والتسلل داخل الجزيرة، فيما ترفض حكومته مطالب الصين بالسيادة على تايوان.
وأكد لوو أن «إعادة التوحيد السلمي» تظل الخيار الذي تفضله بكين، لكنه شدد على أن الهدف النهائي بالنسبة للصين هو التوحيد بغض النظر عن الوسيلة المستخدمة. ويتفق ذلك جزئياً مع الموقف الرسمي الصيني، الذي يقول إنه يسعى إلى التوحيد السلمي لكنه يحتفظ باتخاذ «كل الإجراءات الضرورية» لمواجهة استقلال تايوان أو التدخل الخارجي.
وفي مؤشر على محاولة خفض حدة الرسائل الرسمية قبيل الاتصالات الصينية-الأميركية المرتقبة، تجنب وزير الدفاع الصيني دونغ جون ذكر تايوان أو بحر الصين الجنوبي في كلمته الرئيسية أمام منتدى شيانغشان، بخلاف خطابات سابقة تناولت هذه الملفات بصورة مباشرة.
مع ذلك، ظلت تايوان حاضرة بقوة في نقاشات المنتدى، خصوصاً مع استمرار مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة وتزايد دور اليابان في قضايا أمن المضيق. وتصف بكين قضية تايوان بأنها «أول خط أحمر لا يمكن تجاوزه» في علاقاتها مع واشنطن، بينما تواصل الولايات المتحدة تزويد تايوان بالسلاح من دون الاعتراف بها دولة مستقلة.
وتكمن أهمية تصريحات لوو في أنها تربط بصورة مباشرة بين سلوك القيادة التايوانية وبين الإيقاع الذي قد تتحرك به بكين في ملف التوحيد، لكنها لا تمثل تغييراً معلناً في السياسة الرسمية الصينية أو تحديداً لموعد لاستخدام القوة.







