واشنطن — (رياليست عربي): حذر الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي داخل شركات خاصة قد يصبح «خطيراً» إذا لم تواكبه قواعد مناسبة للرقابة والإدارة، داعياً الحزب الديمقراطي إلى وضع الملف في صدارة أجندته السياسية والتشريعية.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أوباما قوله، خلال فعالية خاصة لجمع التبرعات الخميس، إن التكنولوجيا «تتحرك بسرعة كبيرة في أيدٍ خاصة»، وإن عدم السيطرة على مسارها قد يؤدي إلى مخاطر واسعة. واستندت الصحيفة إلى نص جزئي قدمه مكتب الرئيس الأسبق.
وحث أوباما زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز على إعداد إطار لنقاش عام بشأن سياسة الذكاء الاصطناعي، إذا تمكن الديمقراطيون من استعادة الأغلبية في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.
كما دعا المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية عام 2028 إلى تقديم خطط واضحة لمعالجة قضايا سلامة النماذج المتقدمة وتأثير الأتمتة في الوظائف والأجور وتوزيع الثروة. ولم يطرح أوباما إجراءات تشريعية محددة، كما لم يرد مكتبه فوراً على طلبات إعلامية للتعليق.
وتأتي تصريحاته وسط تصاعد النقاش داخل صناعة التكنولوجيا بشأن سرعة تطوير النماذج. فقد دعا الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» داريو أمودي إلى إبطاء تحسين قدرات الذكاء الاصطناعي، واقترح منح جهات تقييم مستقلة وصولاً دائماً إلى أنظمة الشركات، ووضع معايير سلامة مشتركة وتنسيق دولي لإدارة المخاطر.
وأيد الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان وإيلون ماسك، مالك شركة «إكس إيه آي»، مبدأ زيادة الرقابة المستقلة وإبطاء التطوير، من دون الإعلان عن اتفاق ملزم بين الشركات.
ويربط باحثون في السلامة بين الأنظمة القادرة على العمل باستقلالية وبين مخاطر الهجمات الإلكترونية والاحتيال وتطوير أسلحة خطرة وفقدان السيطرة على نماذج أكثر تقدماً. أما سيناريو انقراض البشرية، الذي طرحه بعض الباحثين، فيبقى تقديراً احتمالياً مثيراً للجدل وليس نتيجة علمية مثبتة.
وتنقل تصريحات أوباما النقاش من التحذيرات التقنية داخل الشركات إلى المنافسة السياسية الأميركية، حيث ستتركز الخلافات على حدود التنظيم الفيدرالي ومسؤولية المطورين وكيفية حماية الوظائف من دون إبطاء الابتكار.







