موسكو — (رياليست عربي): أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو ما زالت مستعدة للدخول في مفاوضات مع كييف، لكنها لن توقف العملية العسكرية الخاصة خلال فترة الحوار.

وقال لافروف للصحفيين إن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي يستطيع التوجه إلى موسكو إذا كان يرغب في لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبراً أن استقبال زيلينسكي في العاصمة الروسية يمثل «بادرة حسن نية كبيرة» من جانب موسكو.

وأشار وزير الخارجية إلى أن زيلينسكي لم يلغِ المرسوم الصادر عام 2022، الذي أعلن استحالة إجراء مفاوضات مع بوتين. وتستخدم موسكو هذا المرسوم للتشكيك في استعداد القيادة الأوكرانية للتفاوض، بينما تقول كييف إن القرار اتُخذ رداً على ضم روسيا أربع مناطق أوكرانية، وإنه لا يحظر الاتصالات الدبلوماسية بصورة مطلقة.

وأكد لافروف أن استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع المفاوضات موقف روسي ثابت، ما يعني أن موسكو لا تنظر إلى استئناف الحوار باعتباره أساساً تلقائياً لإعلان وقف إطلاق النار.

وتأتي تصريحاته بعد تحركات أميركية لإحياء المسار التفاوضي المتوقف منذ فبراير. وكان مبعوثا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قد أجريا محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال سبتمبر، لكن تلك الاتصالات لم تسفر عن اختراق معلن.

ولا تزال الخلافات الأساسية قائمة بشأن الأراضي التي انضمت إلى روسيا، ووضع المناطق الخاضعة لسيطرة كييف في دونباس، ومستقبل علاقات أوكرانيا مع حلف شمال الأطلسي، والترتيبات الأمنية المحتملة بعد انتهاء القتال.

ويشير رفض وقف العمليات خلال التفاوض إلى أن موسكو تعتزم الجمع بين الضغط العسكري والمسار الدبلوماسي لتحسين موقعها على طاولة المفاوضات. وفي المقابل، ترى كييف أن أي حوار جاد يحتاج إلى ضمانات أمنية ومنع استخدام الهدنة لإعادة تجميع القوات.

الموضوعاتمواضيع شائعة