نيودلهي — (رياليست عربي): دعا الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والمؤسسي والحفاظ على الهدوء على الحدود المتنازع عليها، في مؤشر جديد إلى استمرار الانفراج الحذر في العلاقات بين أكبر دولتين في العالم من حيث عدد السكان.
وجاء اللقاء على هامش قمة مجموعة «بريكس» في نيودلهي، خلال أول زيارة يجريها شي إلى الهند منذ سبع سنوات. وقال الرئيس الصيني إن بكين ونيودلهي، بصفتهما قوتين رئيسيتين في الجنوب العالمي، تتحملان «مسؤوليات كبيرة» في ظل اضطراب المشهد الدولي وتسارع التحولات الجيوسياسية.
وأضاف أن اختلاف الظروف الوطنية لا يمنع البلدين من تبادل الخبرات ودعم بعضهما بعضاً وتحقيق التنمية المشتركة. وأشار إلى أن لقاءيه السابقين مع مودي خلال العامين الماضيين ساهما في نقل العلاقات من «بداية جديدة» إلى «مرحلة جديدة من التقدم».
وشهدت العلاقات استئنافاً تدريجياً للاتصالات المؤسسية وحركة السفر والتبادل التجاري. وبلغت قيمة التجارة الثنائية مستوى قياسياً قدره 155.6 مليار دولار في عام 2025، لكن الاختلال التجاري لا يزال مصدر قلق لنيودلهي؛ إذ تجاوز العجز الهندي مع الصين 100 مليار دولار.
وأكد مودي أن السلام والاستقرار في المناطق الحدودية يمثلان شرطاً أساسياً لتحسين العلاقات. كما دعا إلى معالجة اختلالات التجارة ومشكلات سلاسل التوريد وتسهيل وصول المنتجات الهندية إلى السوق الصينية.
من جانبه، اقترح شي التعامل مع العلاقات الثنائية والنزاع الحدودي باعتبارهما مسارين متوازيين يدعم كل منهما الآخر، بما يسمح بتوسيع التعاون دون انتظار تسوية نهائية للحدود.
ولا تزال الدولتان تختلفان بشأن ترسيم خط الحدود في جبال الهيمالايا، رغم تراجع التوتر العسكري منذ اشتباك وادي غالوان عام 2020، الذي أسفر عن مقتل 20 جندياً هندياً وأربعة جنود صينيين. كما تحتفظان بوجود عسكري كبير في المناطق المتنازع عليها.
ويشير اللقاء إلى رغبة متبادلة في منع النزاع الحدودي من تعطيل المصالح الاقتصادية، لكنه لا يقدم حتى الآن اختراقاً ملموساً في مفاوضات الترسيم. ويظل استقرار العلاقات مرهوناً بتنفيذ تفاهمات خفض التصعيد ومعالجة الاختلال التجاري وتجنب الاحتكاكات العسكرية الجديدة.







