موسكو — (رياليست عربي): أكد نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف أن موسكو مهتمة بإنهاء النزاع الأوكراني في أسرع وقت ممكن، لكنه شدد على أن التسوية يجب أن تتحقق وفق الشروط الروسية لمنع استئناف القتال أو تحوله إلى مواجهة عالمية أوسع.
وقال ميدفيديف، في مقابلة مع صحيفة «فيدوموستي»، إن إنهاء الصراع من دون تحقيق أهداف روسيا سيؤدي إلى «إعادة إحيائه خلال فترات زمنية قصيرة»، مع استمرار الدول المعادية لموسكو في محاولاتها لزعزعة استقرار الدولة الروسية وتقويض وحدتها.
وأوضح أن الخطر لا يقتصر على المواجهة العسكرية المباشرة، بل يشمل استخدام أدوات الحرب الهجينة للتأثير في المؤسسات والمجتمع والاقتصاد والأمن الداخلي. وأضاف أن وجود الأسلحة النووية يوفر الردع ضد هجوم تقليدي واسع، لكنه لا يمنع الخصوم من محاولة إضعاف الدولة بوسائل غير عسكرية أو عبر صراعات غير مباشرة.
وقال ميدفيديف: «يمكن تقويض أسس الدولة من دون الدخول في نزاع عسكري مباشر»، معتبراً أن الحروب الهجينة تستهدف تحقيق هذه الغاية تحديداً. وخلص إلى أن مهمة روسيا تتمثل في إنهاء النزاع «بالانتصار ووفق شروطها».
وتنسجم تصريحات ميدفيديف مع موقف سبق أن أعلنه في أغسطس، عندما قال إن العملية العسكرية ستنتهي أو تتوقف حصراً وفق الشروط الروسية، وإن المواجهة السياسية والأيديولوجية مع الغرب ستستمر حتى بعد توقف المعارك في أوكرانيا.
ولا تحدد التصريحات العناصر التفصيلية التي تعتبرها موسكو شروطاً إلزامية للتسوية. إلا أن القيادة الروسية تربط أي اتفاق دائم بمعالجة الأسباب الجذرية للنزاع، وضمان أمن روسيا، ومنع استخدام الأراضي الأوكرانية مصدراً لتهديد عسكري مستقبلي.
وتأتي تصريحات ميدفيديف بالتزامن مع تجدد التحركات الدبلوماسية الأميركية بين موسكو وكييف. لكنها تشير إلى أن روسيا لا تنظر إلى وقف القتال باعتباره غاية مستقلة، بل نتيجة يجب أن تقترن بترتيبات سياسية وأمنية تحول دون عودة النزاع بصيغة جديدة.







