موسكو — (رياليست عربي): عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، اجتماعاً مع مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، لبحث مقترحات واشنطن بشأن إنهاء النزاع في أوكرانيا واستئناف المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف.
واستمر الاجتماع المغلق في الكرملين أكثر من ثلاث ساعات. وقال بوتين في مستهله إنه يثق بالوساطة الأميركية، مؤكداً استعداد روسيا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن المحادثات.
وشكر ويتكوف الرئيس الروسي على إطلاق سراح الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية روبرت غيلمان، وعلى الموافقة على وقف الضربات الجوية ضد كييف خلال زيارة الوفد الأميركي.
وقال بوتين إن تعليق الضربات يبدأ عند منتصف ليل السبت بتوقيت موسكو، مشيراً إلى أن الجانب الأوكراني خفض بدوره هجماته. واتفق الطرفان على توقف مؤقت للضربات التي تستهدف موسكو وكييف لتأمين انتقال المبعوثين الأميركيين وإجراء المحادثات.
ومن المقرر أن يتوجه ويتكوف وكوشنر إلى كييف الأحد لعقد اجتماعات مع القيادة الأوكرانية. وتعد الزيارة أرفع اتصال مباشر لمسؤولين أميركيين مع كييف منذ بدء الولاية الثانية لترامب.
ووصف مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف المحادثات بأنها صريحة ومفيدة، وقال إن المبعوثين الأميركيين عرضا عدداً من الأفكار بشأن المسارات المحتملة للتسوية. إلا أن الجانبين لم يعلنا تحقيق اختراق أو التوصل إلى اتفاق محدد.
وشارك جين لانغ، القائم بأعمال مسؤول العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية، في اجتماع تحضيري مع المبعوث الروسي كيريل دميترييف، لكنه لم يحضر لقاء بوتين. وتشير مشاركته إلى أن العقوبات والعلاقات الاقتصادية كانت ضمن الملفات المطروحة.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ممثلين عن مجلس الأمن القومي ووزارتي الخارجية والخزانة انضموا إلى الوفد، وإن الطرفين ناقشا خططاً عملية للخطوات المقبلة ستعلن خلال الأسابيع القادمة.
وتسعى واشنطن إلى إعادة إطلاق المفاوضات الروسية الأوكرانية بعد توقفها ستة أشهر، لكن الخلافات الأساسية بشأن الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل علاقات أوكرانيا مع الناتو لا تزال دون حل. كما جاءت المحادثات بعد تصاعد الضربات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة خلال الأيام السابقة.







