بوغوتا — (رياليست عربي): نشر الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا تسجيلاً مصوراً ظهر فيه إلى جانب صفوف من أكياس الجثث، مقدماً إياها دليلاً على نجاح عملية عسكرية استهدفت فصيلاً منشـقاً عن «القوات المسلحة الثورية الكولومبية» (فارك) في مقاطعة غوافياري.
وقال الرئيس إن عملية «أزارياس» أسفرت عن مقتل 23 شخصاً وأسر ستة آخرين، بينهم قياديون في «الجبهة كارولينا راميريز». وأضاف أن أحد القتلى، المعروف باسم «تيغري» أو «بينتادو»، كان من أبرز قادة الفصيل، بينما نُقل قاصر قيل إنه جُنّد في صفوف الجماعة إلى هيئة رعاية الأسرة.
ووصف دي لا إسبرييلا العملية بأنها «ضربة قاتلة» للسيطرة الإقليمية للجماعة، والأكثر نجاحاً خلال 12 عاماً. كما استخدم خطاباً شديداً شبّه فيه التنظيمات المسلحة بـ«السرطان» وتعهد بالقضاء عليها.
لكن هويات القتلى لم تُعلن بعد، كما لم تستكمل التحقيقات القضائية والفنية الواجبة عقب العمليات التي تسفر عن وفيات. ويعني ذلك أن صفة جميع الضحايا، وأعمارهم، ومدى قانونية استخدام القوة، لم تُحسم بصورة مستقلة.
ويحمل عرض الجثث حساسية استثنائية في كولومبيا، حيث أدى اعتماد عدد القتلى مؤشراً للنجاح العسكري إلى فضيحة «الإيجابيات الكاذبة». وخلالها قتل جنود آلاف المدنيين ثم قدموهم بوصفهم مقاتلين سقطوا في مواجهات؛ وتشير تقديرات قضائية حديثة إلى أن عدد الضحايا اقترب من ثمانية آلاف.
ويرى باحثون أن المشهد يندرج ضمن اتجاه إقليمي يستخدم الصور الصادمة لإظهار قوة الدولة، على غرار المواد التي تنشرها حكومات أخرى عن السجون أو المداهمات. وقد يعزز ذلك صورة الحكومة كسلطة حازمة، لكنه يهدد بإعادة منطق «عدّ الجثث» وتقويض الثقة بالمؤسسات العسكرية.
أنهى اتفاق 2016 الحرب مع التنظيم الرئيسي لـ«فارك»، إلا أن فصائل رفضت الاتفاق أو انسحبت منه وواصلت نشاطها المسلح.







