آشفيل — (رياليست عربي): أعلنت الولايات المتحدة أن الصين كانت العضو الوحيد في مجموعة العشرين الذي اعترض على بيان مشترك يدعو إلى الحد من السياسات الاقتصادية غير السوقية وتدفقات الصادرات الرخيصة، عقب اجتماعات وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في ولاية نورث كارولاينا.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الأعضاء الآخرين اتفقوا على أن استمرار الاقتصادات غير القائمة على آليات السوق في ضخ «تدفق لا ينتهي من الصادرات الرخيصة» وضع غير قابل للاستمرار.

وأضاف أن الدول الأعضاء ستتخذ خلال «الأيام أو الأسابيع أو الأشهر» المقبلة إجراءات للتوصل إلى حل لما وصفه بالاختلال غير المستدام في الاقتصاد العالمي.

وتضمن البيان الذي نشرته وزارة الخزانة حاشية توضح اعتراض بكين على فقرة تدعو الدول إلى إلغاء السياسات والممارسات غير السوقية التي تؤدي إلى تفاقم الاختلالات التجارية.

وطالب النص الدول التي تسجل فوائض خارجية مفرطة ومستمرة بإزالة التشوهات التي تقيد الاستهلاك المحلي وتجعل النمو الاقتصادي معتمداً بصورة كبيرة على التصدير.

كما اعترضت الصين على فقرات تعرب عن القلق من استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وتشيد بدور صندوق النقد الدولي في مراقبة الاختلالات العالمية، وتشير إلى الدول التي تدين بجزء كبير من ديونها الخارجية لأعضاء في مجموعة العشرين.

وقال بيسنت إنه كان يأمل في صدور بيان بالإجماع، لكنه اعتبر اتفاق بقية الأعضاء دليلاً على حجم المشكلة. ولم تصدر السفارة الصينية في واشنطن تعليقاً فورياً على تصريحاته.

وتأتي الخلافات بينما تقود إدارة الرئيس دونالد ترامب حملة «عملية المنبوذ الاقتصادي» الرامية إلى عزل الاقتصاد الإيراني وتهديد شركاء طهران بعقوبات ثانوية. وقد يضع ذلك الصين، أكبر شريك تجاري لإيران والمشتري الرئيسي لنفطها، في مواجهة مباشرة مع واشنطن.

ومع ذلك، قال بيسنت إن الولايات المتحدة والصين تتفقان على منع إيران من امتلاك سلاح نووي وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف أن الصين تحصل على 50% من احتياجاتها من الطاقة من منطقة الخليج، ولذلك تقع عليها مسؤولية المساهمة في التوصل إلى حل.

وقد تؤثر هذه الملفات في المحادثات التجارية الطويلة الأجل بين واشنطن وبكين، قبيل الزيارة المقررة للرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في أواخر سبتمبر.

الموضوعاتمواضيع شائعة