باريس — (رياليست عربي): أعلن رافائيل غلوكسمان، المؤسس المشارك لحزب «بلاس بوبليك» المنتمي إلى يسار الوسط، ترشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل 2027، متعهداً بمواجهة اليمين وخفض الضرائب على العاملين وزيادتها على الأثرياء.
وقال غلوكسمان في مقابلة مع قناة «TF1»: «أترشح لكي تستعيد فرنسا اعتزازها بنفسها»، متسائلاً عما إذا كان الفرنسيون سيتركون البلاد لمارين لوبان و«اليمين المتطرف». كما اتهم لوبان بخدمة سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال إن غالبية الفرنسيين لا تؤيد «أمركة المجتمع الفرنسي».
وتشير استطلاعات الرأي الأولية إلى حصول غلوكسمان على نحو 10% من الأصوات في الجولة الأولى. وتتقدم عليه مارين لوبان، مرشحة حزب «التجمع الوطني»، بنسبة 36%، ثم رئيس الوزراء السابق إدوار فيليب عن حزب «آفاق» بنسبة 19%، وزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون بنسبة 15%.
واستبعد غلوكسمان تشكيل تحالف مع ميلانشون. ويراه مؤيدوه بديلاً محتملاً للناخبين اليساريين المعتدلين إذا تراجعت شعبية ميلانشون بسبب اتهامات بمعاداة السامية، أو فقد فيليب دعم الناخبين بسبب ارتباطه السياسي بالرئيس إيمانويل ماكرون. في المقابل، يرى منتقدوه أن توجهاته الليبرالية والدولية قد تحد من قدرته على اجتذاب شرائح أوسع.
ودخل غلوكسمان السياسة الفرنسية بعد عمله مستشاراً للرئيس الجورجي السابق ميخائيل ساكاشفيلي. وفي عام 2018 أسس حركة «بلاس بوبليك»، قبل انتخابه عضواً في البرلمان الأوروبي، حيث أصبح أحد أبرز وجوه التيار الاشتراكي الديمقراطي.
ويؤيد غلوكسمان تقديم دعم واسع لأوكرانيا، وتوسيع الخدمة المدنية للشباب، واعتماد سياسات أكثر انفتاحاً تجاه المهاجرين.
وتنتمي عائلته إلى الأوساط الفكرية والسياسية الفرنسية؛ فوالده أندريه غلوكسمان فيلسوف وكاتب معروف، انتقل من الماركسية والماوية إلى معاداة الشيوعية خلال سبعينيات القرن الماضي. أما جده روبين غلوكسمان، فتشير وثائق تاريخية إلى أنه عمل لصالح الاستخبارات السوفيتية في أوروبا قبل مقتله عام 1940.
وأعلنت زوجته، المذيعة في قناة «فرانس 2» ليا سلامة، أنها ستترك منصبها خلال الحملة لتجنب أي شبهات بشأن التحيز الإعلامي.







