بوغوتا — (رياليست عربي). أعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييّا تشديد سياسة الهجرة وبدء إجراءات لترحيل مهاجرين يقيمون في البلاد من دون تصاريح إقامة، قائلا إن الهدف هو خفض الجريمة ومواجهة الجماعات الإجرامية.
وقال دي لا إسبرييّا، في مقطع مصور نشره على منصة «إكس» مساء الأحد خلال اجتماع أمني في مدينة بارانكيا: «لن أقبل بأي مهاجرين غير شرعيين، مهما كانت بلدانهم».
وأضاف أن تعليماته لسلطات الهجرة تقضي بإعطاء الأولوية لمن «يرتكبون جرائم»، ثم لمن لم يسووا وضعهم القانوني، مشيرا إلى أن الترحيل سيجري «في الوقت المناسب». وقال إن الإجراءات ستبدأ هذا الأسبوع بأمر رئاسي.
وردد الرئيس خلال الاجتماع عبارة: «الكولومبيون أولا، والكولومبيون ثانيا، والكولومبيون ثالثا»، في خطاب يشبه شعار «أمريكا أولا» الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حليف دي لا إسبرييّا المقرب.
ومن المتوقع أن تؤثر الحملة بصورة رئيسية في المهاجرين الفنزويليين. وتستضيف كولومبيا واحدة من أكبر الجاليات الفنزويلية في العالم، إذ يعيش فيها نحو 2.8 مليون فنزويلي حتى أغسطس، بينهم أكثر من 527 ألف شخص لا يحملون وثائق إقامة، وفقا للأمم المتحدة.
ويمثل النهج الجديد تحولا عن سياسة كولومبيا السابقة، التي ركزت على استيعاب المهاجرين الفنزويليين وحمايتهم وتوفير مسار لتسوية أوضاعهم. وقالت إدارة الهجرة الكولومبية في يوليو إنها منحت تصاريح إقامة مؤقتة لنحو 2.3 مليون فنزويلي في البلاد، ضمن برنامج أطلقه الرئيس السابق إيفان دوكي عام 2021.
وكان البرنامج يهدف إلى تسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية والعمل القانوني، إضافة إلى تمكين المهاجرين واللاجئين من الحصول على وضع قانوني مستقر.
وقالت آنا كارينا غارسيا، مديرة منظمة «خونتوس سي بويدي» المعنية بمساعدة المهاجرين الفنزويليين، إن حماية الكولومبيين لا تتطلب حمايتهم من المهاجرين، مؤكدة أن الأجانب لا يرتكبون الجرائم بمعدلات أعلى.







