بكين — (رياليست عربي). تكثف الولايات المتحدة والصين ضغوطهما الدبلوماسية على دول جنوب شرق آسيا للانضمام إلى أطر متنافسة للتعاون في الذكاء الاصطناعي، في اختبار جديد لسياسة الحياد التي تتبناها دول المنطقة في التنافس بين القوتين.
وقالت مصادر لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» إن بكين ضغطت خلال الأشهر الماضية على دول رابطة أمم جنوب شرق آسيا «آسيان» لدعم منظمة التعاون العالمي للذكاء الاصطناعي، التي أُعلن تأسيسها الشهر الماضي تحت اسم «وايكو».
وأضاف أحد المصادر أن مسؤولين صينيين أبلغوا نظراءهم في دول «آسيان» بأن الانضمام بصفة أعضاء مؤسسين قد يوفر «امتيازات حصرية»، من دون كشف تفاصيل تلك الامتيازات.
وتقدم الصين المنظمة الجديدة بوصفها منصة شاملة تدعم اقتصادات الدول النامية، في مقابل المبادرة الأمريكية المعروفة باسم «باكس سيليكا»، التي تسعى واشنطن من خلالها إلى إنشاء سلسلة إمداد للذكاء الاصطناعي خالية من المكونات أو المشاركة الصينية.
وبحسب المصادر، وصلت اتصالات بكين إلى مستويات حكومية عليا. وتسعى الصين إلى إقناع دول المنطقة بأن إطارها يوفر وصولا أوسع إلى التقنيات والبنية التحتية والتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، بينما تركز واشنطن على تأمين سلاسل توريد الرقائق والحوسبة والبيانات بين شركائها.
وتحاول حكومات جنوب شرق آسيا منذ سنوات تجنب الانحياز الكامل إلى أي من الطرفين، في ظل اعتماد اقتصادي عميق على الصين وعلاقات أمنية وتقنية واسعة مع الولايات المتحدة. لكن التحول السريع للذكاء الاصطناعي إلى قطاع استراتيجي قد يجعل الحفاظ على هذا التوازن أكثر صعوبة.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الحكومات المعنية على ما ورد في التقرير.







