بروكسل — (رياليست عربي). قال مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبليوس إن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى امتلاك القدرة على نشر نحو 100 ألف جندي ومعداتهم بسرعة، لمواجهة أي حشد عسكري روسي محتمل قرب حدود الاتحاد وحلف شمال الأطلسي.
وفي تصريح أدلى به في فيلنيوس في فبراير، افترض كوبليوس سيناريو بحلول عام 2030 يتجمع فيه 100 ألف عسكري روسي عند حدود الاتحاد والناتو، وقال إن أوروبا ستحتاج في هذه الحالة إلى تحريك قوة مماثلة على نحو سريع. ويستند هذا التصور إلى تقييمات استخباراتية أوروبية نقلتها وسائل إعلام، تتحدث عن احتمال استعداد روسيا لاختبار حلف الناتو خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه الدعوات فيما تسعى دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون إلى زيادة إنفاقها الدفاعي، بدعم من خطة أوروبية تصل قيمتها إلى 800 مليار يورو، وبالتوازي مع التزامات إنفاق دفاعي جديدة داخل الناتو.
لكن توسيع القدرات العسكرية يواجه مشكلة في الموارد البشرية. وأظهر استطلاع أجرته المنظمة الأوروبية للجمعيات والنقابات العسكرية «يورو ميل»، وشمل جمعيات عسكرية من 12 دولة أوروبية، أن التجنيد يوصف بأنه «إشكالي» في معظم البلدان، فيما يتراوح وضع الاحتفاظ بالأفراد بين الإشكالي والحرج.
وقال رئيس المنظمة إيمانويل جاكوب إن أوروبا تحتاج إلى عدد كاف من الأفراد لتشغيل الاستثمارات العسكرية الجديدة، مشيرا إلى أن التحدي قديم لكن إلحاحه يتزايد.
وحدد المشاركون في الاستطلاع المنافسة مع القطاع الخاص، وضعف الرواتب، ومتطلبات اللياقة البدنية، باعتبارها أبرز عوائق التجنيد. أما أسباب مغادرة العسكريين فتشمل تدني الأجور وضعف التوازن بين الحياة المهنية والشخصية وظروف العمل. وغالبا ما يترك الأفراد الخدمة بعد نحو عشر سنوات.
ودعا الاستطلاع إلى تحسين الأجور والمعاشات والظروف المهنية وفرض حدود على ساعات العمل. ويرى مدير معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنية، ستيفن إيفرتس، أن توسيع قوات الاحتياط يمثل تحديا إضافيا، لا سيما لاستقطاب خبراء الأمن السيبراني واللوجستيات والطب من القطاع المدني.
ومن المتوقع أن يقدم تقرير للجنة الدفاع والأمن في الجمعية البرلمانية للناتو، بحلول نهاية نوفمبر، تقييما لمشكلة التجنيد والاحتفاظ بالأفراد داخل الحلف. وحذرت اللجنة من أن عدم تلبية متطلبات القوات الجديدة يهدد الجاهزية والمصداقية والاستدامة العسكرية طويلة الأمد للناتو.







