طهران — (رياليست عربي). قال نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني، العميد يد الله جواني، إن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للانتقال من وضع دفاعي إلى نهج هجومي إذا اقتضت الضرورة، محذرا خصوم طهران من «مفاجآت استراتيجية».
وأوضح جواني، في مقابلة تلفزيونية مساء الاثنين، أن إيران تعتبر الطرف الآخر هو من بدأ التصعيد، وأن تحركاتها العسكرية منذ اندلاع المواجهة جاءت في إطار الدفاع. لكنه أشار إلى أن هذا النهج قد يتغير تبعا لتطورات الميدان والتهديدات القائمة.
وقال: «على العدو أن يعلم أنه لا يستطيع مباغتتنا، بل عليه هو أن يتوقع مفاجآت استراتيجية».
وربط المسؤول في الحرس الثوري هذا التوجه بقرارات تعيين كبار القادة، ولا سيما تعيين اللواء أحمد وحيدي قائدا عاما للحرس الثوري، معتبرا أن هذه القرارات لا تقتصر على تغيير إداري، بل تعكس مراجعة في مقاربة إيران للتحديات العسكرية الحديثة.
وبحسب جواني، تؤكد التوجيهات الممنوحة لوحيدي مبدأ «الردع الأقصى»، وتقوم على تحويل أي تحرك دفاعي إلى إجراء قادر على استباق التهديدات وتحييدها.
وأضاف أن إيران، وفق رؤيته، لم تكن البادئة بالهجوم، متهما خصومها بسوء تقدير قدرات البلاد وإرادتها. وقال إن القوات المسلحة ستنفذ «في الوقت المناسب» ما تراه ضروريا لحماية الأراضي الإيرانية وضمان الأمن ومواجهة التهديدات.
ويحمل هذا الخطاب دلالة على أن طهران تسعى إلى تعزيز هامش الردع في مرحلة تشهد تصاعدا في التوترات الإقليمية، عبر إبقاء خيار الرد الاستباقي مطروحا إلى جانب الدفاع التقليدي.







