طهران — (رياليست عربي). تعهد القائد العام الجديد للحرس الثوري الإيراني، اللواء أحمد وحيدي، ببذل كل الجهود لتنفيذ توجيهات المرشد الإيراني السيد مجتبى خامنئي للقوات المسلحة، بعد سلسلة تعيينات عسكرية طالت مواقع عليا في منظومة القيادة الإيرانية.
وجاءت تصريحات وحيدي في رسالة وجهها إلى اللواء علي عبد اللهي، مهنئاً إياه بتعيينه رئيساً لأركان القوات المسلحة. وكان خامنئي قد عيّن عبد اللهي في المنصب، ورقّى وحيدي إلى رتبة لواء وعيّنه قائداً عاماً للحرس الثوري، ضمن حزمة تغييرات شملت مواقع قيادية في الجيش والحرس وقوات التعبئة.
وقال وحيدي إن تعيين عبد اللهي يعكس “الالتزام والكفاءة والمعرفة الاستثنائية” التي يتمتع بها، إضافة إلى قدراته العملية والميدانية، خصوصاً في المجالات الدفاعية والأمنية. وأضاف أن هيئة الأركان العامة تشغل موقعاً استراتيجياً في تنسيق وتخطيط ودعم مختلف فروع القوات المسلحة.
وأكد قائد الحرس الثوري أن قواته مستعدة للتعاون الكامل مع رئاسة الأركان الجديدة، ولبناء تنسيق أوسع بين المؤسسات العسكرية بهدف تنفيذ توجيهات المرشد وتعزيز الجاهزية الدفاعية والأمنية للبلاد.
كما قال وحيدي إن الحرس الثوري سيجعل “المقاومة في مواجهة الغطرسة الصهيونية الأميركية” وتحقيق شعار “إيران قوية وموحدة” مبدأً موجهاً لعمله في المرحلة المقبلة. وفي رسالة منفصلة، هنأ العميد كيومرث حيدري بتعيينه نائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، مشيراً إلى أن من مطالب القيادة تعزيز القدرات الدفاعية والأمنية وتقوية الصمود المعنوي للقوات.
وتكمن أهمية هذه الرسائل في أنها تأتي بعد إعادة ترتيب عسكرية واسعة داخل إيران، وفي لحظة تتداخل فيها ملفات الردع والحرب مع ضغوط المفاوضات حول مضيق هرمز والعقوبات. فطهران لا تعرض التعيينات باعتبارها تغييرات إدارية فقط، بل كجزء من محاولة لإظهار وحدة القيادة العسكرية وتماسك مؤسساتها بعد أشهر من المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.







