واشنطن — (رياليست عربي). أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مكافآت مالية تصل إلى 102 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى اعتقال أو إدانة قادة في “كارتل خاليسكو الجيل الجديد”، أحد أقوى التنظيمات الإجرامية في المكسيك والمتهم بتهريب الفنتانيل والكوكايين والميثامفيتامين إلى الولايات المتحدة.

وقال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي تود بلانش، خلال مؤتمر صحافي، إن المكافآت الجديدة تأتي ضمن حملة متواصلة “للقضاء على الكارتلات” التي قال إنها ألحقت ضرراً بالأميركيين لسنوات طويلة. ووصفت واشنطن التنظيم بأنه “منظمة إرهابية أجنبية”، في إطار سياسة أوسع تتبعها إدارة ترامب لتصنيف شبكات إجرامية في أميركا اللاتينية ضمن تهديدات الأمن القومي.

وأكبر مكافأة في الحزمة، وقيمتها 25 مليون دولار، خُصصت لمعلومات تقود إلى اعتقال خوان كارلوس فالنسيا غونزاليس، المعروف باسم “إل بيلون”، وهو مواطن يحمل الجنسيتين المكسيكية والأميركية وتقول السلطات الأميركية إنه أصبح الزعيم الجديد للكارتل بعد مقتل نيميسيو روبين أوسيغيرا سرفانتيس، المعروف باسم “إل مينتشو”.

كما تشمل الحزمة مكافآت تتراوح بين مليوني دولار و15 مليون دولار لسبعة قادة آخرين في التنظيم. وبالتوازي، أعلنت وزارتا الخارجية والعدل الأميركيتان قيود تأشيرات على 65 شخصاً تتهمهم واشنطن بامتلاك روابط عائلية أو تجارية مع أعضاء في الكارتل، إضافة إلى كشف اتهامات جنائية جديدة ضد خمسة من كبار عناصره المشتبه بهم.

ويعمل “كارتل خاليسكو الجيل الجديد” في 21 ولاية من أصل 32 ولاية مكسيكية، وتتهمه واشنطن بالتورط في شبكات تهريب مخدرات وغسل أموال وابتزاز وقطاعات اقتصادية قانونية، بينها الزراعة والتجارة المحلية. وقد أصبح التنظيم محوراً رئيسياً في ضغط إدارة ترامب على حكومة الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم لتبني نهج أمني أكثر تشدداً.

وتكمن أهمية الإعلان في أنه ينقل المواجهة مع الكارتلات من إطار مكافحة المخدرات التقليدي إلى إطار أقرب إلى مكافحة الإرهاب. فهذا يمنح واشنطن أدوات أوسع للعقوبات والملاحقة والضغط الدبلوماسي، لكنه يرفع أيضاً مستوى التوتر مع المكسيك، التي تؤكد أن أي عمل عسكري أجنبي على أراضيها من دون موافقة الحكومة سيكون انتهاكاً للسيادة. وفي حال توسعت هذه السياسة، قد تصبح مكافحة الكارتلات أحد أكثر ملفات العلاقة الأميركية المكسيكية حساسية في المرحلة المقبلة.