نيويورك — (رياليست عربي). أجرى مسؤولون أميركيون وإيرانيون، الاثنين، محادثات غير مباشرة منفصلة مع وسطاء في محاولة لإحياء المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر، فيما تنتظر طهران رداً من واشنطن على مقترح معدل لوقف إطلاق النار.

والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وسطاء قطريين في نيويورك، حيث بقي بعد انتهاء أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال إنه يتوقع وصول الرد الأميركي بحلول الثلاثاء، مضيفاً أن المناقشات تناولت أفكاراً لإيجاد حلول تلبي الشروط الإيرانية.

ويقضي المقترح الإيراني بمنح واشنطن مهلة تتراوح بين أربعة وخمسة أيام للإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، ورفع العقوبات عن صادرات النفط، وإنهاء الحصار البحري للموانئ الإيرانية، على أن تبدأ المفاوضات النووية خلال سبعة أيام. وربطت طهران إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ هذه الخطوات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصف الخطة، الأحد، بأنها «غير مقبولة». وأكد الاثنين أن مسؤولين أميركيين أجروا اتصالات منفصلة مع الوسطاء، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وتتزامن التحركات الدبلوماسية مع تحسن تدريجي في تدفقات النفط. وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات الخام من الشرق الأوسط ارتفعت خلال سبتمبر إلى أعلى مستوياتها تقريباً منذ اندلاع الحرب في فبراير، لتصل إلى أقل بقليل من 80% من مستويات ما قبل النزاع.

لكن حركة الشحن عبر مضيق هرمز لا تزال دون مستوياتها الطبيعية. ووفق بيانات التتبع الفوري لـ«كبلر»، بلغ إجمالي التدفقات عبر المضيق السبت نحو 10.59 ملايين برميل يومياً، مقارنة بنحو 17.13 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

ولا تزال تداعيات الأزمة تظهر في سوق الوقود الأميركية، حيث تقترب أسعار التجزئة للديزل من مستوى قياسي يبلغ 6.53 دولار للغالون. وتدرس إدارة ترامب مجدداً فرض قيود على صادرات الوقود. وتقدر «كبلر» أن حظر التصدير قد يبقي نحو 1.2 مليون برميل يومياً داخل الولايات المتحدة، مع احتمال زيادة الضغط على قدرات التخزين.

وبذلك يرتبط مسار المفاوضات مباشرة بملف الطاقة: فأي اتفاق يسمح باستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر هرمز قد يخفف اضطرابات الإمدادات، بينما يبقي استمرار الخلاف جزءاً كبيراً من تدفقات النفط الإقليمية دون مستويات ما قبل الحرب.

الموضوعاتمواضيع شائعة