الرياض — (رياليست عربي). تكثف السعودية والإمارات اتصالاتهما لإعادة تنسيق المواقف بشأن اليمن، في ظل الهجوم الذي يشنه الحوثيون على ساحل البحر الأحمر وتعرض المملكة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب مسؤولين ومصادر تحدثت إلى موقع «ميدل إيست آي».

واستقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الثلاثاء، نائب رئيس دولة الإمارات منصور بن زايد آل نهيان في الرياض بحضور وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان. وأكدت وكالتا الأنباء السعودية والإماراتية رسمياً أن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية، من دون الإعلان عن تفاصيل بشأن اليمن.

وكان خالد بن سلمان قد استقبل المسؤول الإماراتي لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي. وضم الوفد الإماراتي مسؤولين في الأمن الوطني وإدارة الأزمات والتمكين الدفاعي، وفق وكالة أنباء الإمارات.

ونقل «ميدل إيست آي» عن مسؤولين غربيين وعرب أن الرياض وأبوظبي تبحثان منذ أشهر آليات التعاون في اليمن، إلا أن المحادثات كانت تتقدم ببطء. وبحسب الموقع، أدى الهجوم الحوثي السريع على امتداد ساحل البحر الأحمر خلال سبتمبر إلى تسريع الاتصالات.

وقال مسؤولون غربيون للموقع إن الإمارات أرسلت عقب زيارة منصور بن زايد طائرتين تقلان مسؤولين إلى الرياض بهدف التنسيق بشأن اليمن.

وكان البلدان قد تدخلا عسكرياً معاً في اليمن عام 2015، لكن خلافاتهما اتسعت لاحقاً بسبب دعم أبوظبي للمجلس الانتقالي الجنوبي وقوى محلية أخرى. ووصل التوتر إلى مستوى أعلى في ديسمبر 2025، قبل إعلان الإمارات سحب قواتها من اليمن.

ولا تزال هناك خلافات بين الطرفين. ووفق المصادر التي تحدثت إلى «ميدل إيست آي»، تسعى أبوظبي إلى توسيع دور حلفائها اليمنيين، بينما تختلف مع الرياض بشأن حزب الإصلاح. كما يتباين موقف البلدين في ملفات أخرى، بينها الحرب في السودان وأرض الصومال.

ويرى خبراء تحدثوا إلى الموقع أن الإمارات تستطيع المساهمة في إعادة تنظيم القوى المناهضة للحوثيين من خلال نفوذها لدى تشكيلات جنوبية وقوات طارق صالح، حتى من دون تدخل عسكري مباشر.

ويشير استئناف الاتصالات رفيعة المستوى إلى محاولة لخفض الخلافات وتنسيق المواقف أمام التطورات العسكرية في اليمن. لكن استمرار التنافس السعودي الإماراتي في ملفات إقليمية أخرى يجعل من غير الواضح ما إذا كان التقارب الحالي سيتحول إلى شراكة طويلة الأمد.

الموضوعاتمواضيع شائعة