الرباط — (رياليست عربي). عين العاهل المغربي الملك محمد السادس، الثلاثاء، فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل حكومة جديدة، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب.

وجاء تعيين المنصوري، البالغة من العمر 50 عاماً، بعد أربعة أيام من إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بحصوله على 97 مقعداً من أصل 395، متقدماً على حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حصل على 66 مقعداً، وحزب الاستقلال بـ65 مقعداً، وحزب العدالة والتنمية بـ54 مقعداً.

وبذلك تصبح المنصوري ثاني امرأة تتولى رئاسة حكومة في العالم العربي بعد نجلاء بودن التي ترأست الحكومة التونسية بين عامي 2021 و2023.

وينص الدستور المغربي على أن يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب الذي يتصدر انتخابات مجلس النواب. ونظراً إلى عدم حصول حزب الأصالة والمعاصرة على الأغلبية المطلقة، سيكون على المنصوري إجراء مفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي خلال المرحلة المقبلة.

وشغلت المنصوري قبل تعيينها منصب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، كما تولت رئاسة بلدية مراكش مرتين وشغلت عضوية البرلمان. وهي محامية درست القانون في جامعة مونبلييه الفرنسية، وانضمت إلى حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه عام 2008، وأصبحت لاحقاً من أبرز قياداته.

ومن المنتظر أن تتولى الحكومة الجديدة إدارة استثمارات بمليارات الدولارات مرتبطة باستعداد المغرب للمشاركة في استضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2030، إلى جانب التعامل مع ملفات داخلية تشمل التضخم والأجور وفرص العمل والخدمات العامة.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات نحو 38%، إذ أدلى نحو ستة ملايين ناخب بأصواتهم من أصل 15.8 مليون مسجل، وهي أدنى نسبة مشاركة في انتخابات تشريعية مغربية منذ عام 2007.

وينتقل التركيز بعد التكليف الملكي إلى مفاوضات تشكيل الأغلبية البرلمانية. وكان حزب العدالة والتنمية قد أعلن أنه سيبقى في المعارضة، فيما يحتاج حزب الأصالة والمعاصرة إلى شركاء لتجاوز عتبة الأغلبية في مجلس النواب.