موسكو — (رياليست عربي). أعلنت السلطات الروسية إحباط ما وصفته بأكبر هجوم بالطائرات المسيّرة على موسكو منذ بدء الحرب، بعدما قال عمدة العاصمة سيرغي سوبيانين إن قوات الدفاع الجوي اعترضت منذ 19 سبتمبر أكثر من 1600 طائرة مسيّرة «على مختلف خطوط الدفاع»، بينها 450 كانت تقترب من موسكو.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، من جانبها، إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت خلال ليلة الأحد وحدها 1110 طائرات مسيّرة أوكرانية من نوع الطائرات في مناطق متعددة من البلاد، بينها إقليم موسكو ومناطق وسط وجنوب روسيا وشبه جزيرة القرم والبحر الأسود.

وسجلت منطقة موسكو بعضاً من أخطر الأضرار. وقال حاكم الإقليم أندريه فوروبيوف إن الدفاعات الجوية ووسائل الحرب الإلكترونية اعترضت أو عطلت 249 مسيّرة خلال ساعتين في 17 مقاطعة. وأسفر الهجوم عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين. ففي قرية سوفينو أصابت مسيّرة مبنى سكنياً من ثلاثة طوابق، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة خمسة أشخاص، بينهم طفلان، بينما قتل رجل مسن إثر إصابة منزل خاص في منطقة أوريخوفو-زويفو.

وفي موسكو، قال سوبيانين إن عدة طائرات وصلت إلى محيط مصفاة موسكو للنفط، حيث تعرض أحد المواقع داخل المجمع لأضرار من دون تسجيل إصابات. كما أصابت مسيّرة مبنى في منطقة شارع أوريخوفي بولفار جنوب العاصمة.

ووصف سوبيانين الهجوم بأنه محاولة «مخططة بوضوح لتعطيل الانتخابات»، مضيفاً أن الهدف لم يتحقق. وهذا التوصيف يمثل تقييم السلطات الروسية للدافع وراء الهجوم، ولم يُعلن الجانب الأوكراني في المصادر التي راجعتها مسؤولية تفصيلية عن الأهداف أو الغرض السياسي للعملية.

وأدت الهجمات إلى فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في مطارات فنوكوفو ودوموديدوفو وشيريميتيفو وجوكوفسكي. وأعلنت وكالة الطيران الروسية صباح الأحد رفع القيود وعودة المطارات الأربعة إلى العمل المعتاد.

وتزامن الهجوم مع اليوم الأخير من انتخابات مجلس الدوما، ما منح العملية بعداً سياسياً وأمنياً إضافياً، بينما فتحت لجنة التحقيق الروسية قضية جنائية بموجب مادة «الإرهاب» على خلفية الهجمات التي استهدفت موسكو وضواحيها.