برلين — (رياليست عربي). حذرت هيئة مكافحة التجسس العسكري الألمانية «MAD» من تدهور مستمر في بيئة التهديدات الهجينة التي تواجه ألمانيا، مشيرة إلى تصاعد مخاطر التجسس والتخريب والهجمات السيبرانية واستخدام عملاء منخفضي المستوى يتم تجنيدهم لتنفيذ مهام محددة مقابل المال.
وقال الجهاز في تقريره السنوي لعام 2025 إن ألمانيا أصبحت «هدفاً ذا أولوية لأنشطة التجسس الروسية»، بسبب موقعها الجيوسياسي داخل أوروبا وحلف شمال الأطلسي، وتوسع القوات المسلحة الألمانية، وإدخال أنظمة تسليح جديدة إلى الخدمة. وتشمل التهديدات التي يرصدها الجهاز الهجمات السيبرانية، وتحليق الطائرات المسيّرة، ومحاولات التأثير السياسي، واستهداف البنية التحتية للنقل والطاقة والاتصالات.
وأعرب «MAD» عن قلق خاص من تزايد خطر التخريب عبر ما يوصف بـ«العملاء القابلين للاستبدال» أو المتعاقدين الذين يمكن تجنيدهم لتنفيذ عمليات محدودة من دون ارتباط مباشر طويل الأمد بأجهزة استخبارات أجنبية. وكان الجهاز قد حذر منذ 2025 من تزايد عمليات التجسس والتخريب واستطلاع البنية التحتية الحساسة.
كما أشار التقرير إلى مخاطر تعرض أفراد من الجيش الألماني للضغط خلال سفرهم إلى روسيا وبيلاروس، خصوصاً من لديهم روابط عائلية هناك، محذراً من إمكانية استغلالهم في عمليات ابتزاز أو تهديد. ورصد الجهاز أيضاً أنشطة تجسس صينية استهدفت منشآت عسكرية ألمانية، بينها تحليق مسيرات والدخول غير المصرح به إلى مواقع تابعة للجيش.
وفي الداخل، ارتفع عدد ملفات الاشتباه بالتطرف داخل القوات المسلحة من 524 حالة في 2024 إلى 610 في 2025. واستحوذ التطرف اليميني على القسم الأكبر، مع فتح 519 ملفاً جديداً مقابل 413 في العام السابق، بزيادة تقارب 26%. وحدد الجهاز 11 عسكرياً باعتبارهم متطرفين يمينيين، فيما وُجدت مؤشرات جدية على عدم الولاء للنظام الدستوري لدى 21 شخصاً آخر.
وتبرز أهمية التقرير في أنه يربط بين توسع القدرات العسكرية الألمانية وارتفاع مستوى الاستهداف الاستخباراتي لها. ومع زيادة الإنفاق الدفاعي وانتشار القوات الألمانية على الجبهة الشرقية لحلف الناتو، يتوقع أن تصبح حماية الجيش والبنية التحتية المرتبطة به جزءاً أكثر مركزية من سياسة الأمن القومي الألمانية.







