الرياض — (رياليست عربي). يهدد استمرار توقف خط أنابيب النفط السعودي «شرق–غرب» بسحب ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية من السوق، بعدما ألحقت هجمات بطائرات مسيرة أضراراً بإحدى منشآت الضخ وأجبرت المملكة على إغلاق المسار الرئيسي الذي تستخدمه لتجاوز مضيق هرمز. وتشير تقديرات نقلتها رويترز إلى أن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما يصل إلى خمسة أو ستة أسابيع.

وينقل الخط عادة نحو أربعة ملايين برميل يومياً من حقول شرق السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأصبحت أهميته أكبر منذ تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الإقليمية، ما جعله أحد أهم مسارات التصدير البديلة لدول الخليج.

لكن مخزونات النفط الجاهزة للتصدير في ينبع تكفي، بحسب رويترز، لفترة تقدر بنحو خمسة إلى سبعة أيام فقط إذا ظل الخط مغلقاً، بينما توجد كميات إضافية محدودة في منشآت مصرية على البحرين الأحمر والمتوسط. وهذا يعني أن استمرار التعطل لأسابيع قد يحول الأزمة من مشكلة لوجستية مؤقتة إلى نقص فعلي في المعروض العالمي.

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع الخطر. وارتفع خام برنت في التعاملات الآسيوية الثلاثاء إلى نحو 107 دولارات للبرميل، بعد أن تجاوز 108 دولارات خلال موجة الصعود الأخيرة، فيما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 103 دولارات. ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة الضغوط التضخمية عالمياً في وقت تواجه فيه البنوك المركزية بالفعل قرارات صعبة بشأن أسعار الفائدة.

وقالت السعودية إن الطائرات المسيرة التي استهدفت الخط جاءت من الأراضي العراقية، بينما أغلقت بغداد معبر الشلامجة مع إيران وبدأت إجراءات أمنية للتحقيق في مصدر الهجمات. ولم تعلن السلطات السعودية حتى الآن جدولاً رسمياً نهائياً لإعادة تشغيل الخط.

وتكشف الأزمة حدود قدرة دول الخليج على الاستغناء عن مضيق هرمز عبر خطوط الأنابيب البرية. فخط «شرق–غرب» أنشئ أساساً لتوفير منفذ إلى البحر الأحمر بعيداً عن المضيق، لكن تعطله أظهر أن طرق الالتفاف نفسها تظل عرضة للهجمات. كما أن خط الإمارات المتجه إلى الفجيرة يوفر بديلاً جزئياً، لكنه لا يستطيع بمفرده تعويض الكميات التي تمر عادة عبر هرمز وشبكة التصدير السعودية.