واشنطن — (رياليست عربي): أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ارتفعت إلى نحو 18 مليون برميل يومياً، مقتربة من مستوى ما قبل الحرب البالغ قرابة 20 مليون برميل، بالتزامن مع استمرار الحصار البحري المفروض على إيران.

ونشر ترامب عبر منصة «تروث سوشال» رسماً بعنوان «كميات النفط عبر هرمز عادت»، في محاولة لإظهار نجاح العمليات الأميركية في استعادة حركة الشحن عبر الممر الذي كان ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وتدعم تصريحات مسؤولين أميركيين جانباً من الأرقام التي قدمها ترامب. وقال وزير الطاقة كريس رايت إن أكثر من 17 مليون برميل عبرت المضيق في يوم واحد مطلع سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب. كما رافق الجيش الأميركي، بحسب تقارير، نحو 40 سفينة تجارية تحمل 18 مليون برميل خلال عملية عبور لاحقة.

لكن الرقم يمثل حمولة السفن التي اجتازت المضيق في أيام محددة، وليس بالضرورة متوسطاً يومياً مستقراً. وقدر رايت التدفقات المعتادة عبر المسار الجنوبي بنحو تسعة ملايين برميل يومياً، بينما تشير بيانات شركات تتبع السفن إلى مستويات أدنى من تقديرات الإدارة.

ويرجع التفاوت جزئياً إلى إغلاق بعض الناقلات أجهزة التعريف الآلي، واختلاف احتساب النفط الخام والمنتجات المكررة والشحنات الخارجة عبر خطوط بديلة. ولذلك قد يستغرق تحديد المستوى الفعلي المستدام عدة أسابيع.

وفي موازاة ذلك، جدد ترامب القول إن صادرات النفط الإيرانية انخفضت إلى «الصفر». وكان البيت الأبيض قد أعلن أن إيران لم تصدر شحنات من سواحلها منذ استئناف الحصار في يوليو، وأن القوات الأميركية أعادت عشرات السفن التي حاولت خرقه. غير أن طهران تنفي توقف صادراتها وتقول إنها تواصل بيع النفط عبر قنوات غير معلنة.

وتقوم الاستراتيجية الأميركية على فصل مسارين: توفير حماية عسكرية لصادرات دول الخليج، ومنع الناقلات المرتبطة بإيران من الوصول إلى الأسواق. وإذا استمرت التدفقات المرتفعة فقد تنخفض ضغوط أسعار الطاقة، لكن ذلك سيظل مرتبطاً بقدرة واشنطن على حماية السفن واستمرار المواجهة مع إيران دون تعطيل جديد للمضيق.