واشنطن — (رياليست عربي): أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت انضمام الاتحاد الأوروبي رسمياً إلى حملة «عملية المنبوذ الاقتصادي» الهادفة إلى عزل إيران عن النظام المالي العالمي، لكن البيان الرسمي الصادر عن بروكسل لم يتضمن إعلاناً صريحاً بالمشاركة في العملية.

وقال بيسنت إن الاتحاد الأوروبي اتخذ «موقفاً قوياً ومبكراً»، مؤكداً أن واشنطن ستواصل العمل على قطع قنوات التمويل المتبقية أمام طهران.

وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في 31 أغسطس تأييدها للجهود الرامية إلى وقف ما وصفته بالأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار ودفع طهران إلى مفاوضات السلام، بما في ذلك ممارسة ضغوط اقتصادية إضافية عبر العملية الأميركية.

إلا أن بروكسل لم تعلن عقوبات جديدة أو مواءمة نظامها القانوني مع التصنيفات الأميركية. ولذلك يمثل موقفها المعلن حتى الآن تأييداً سياسياً للحملة وتعاوناً مع واشنطن، وليس انضماماً رسمياً واضح الإجراءات.

وتستهدف العملية الأميركية وصول إيران إلى الأصول الرقمية والذهب والتكنولوجيا المتقدمة والطيران التجاري والشحن البحري. كما تعتمد على عقوبات ثانوية ضد البنوك والشركات الأجنبية التي تواصل التعامل مع طهران.

وندد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بالموقف الأوروبي، واعتبره خضوعاً للضغوط الأميركية و«إرهاباً اقتصادياً».

وفي مسار موازٍ، أعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية أن سيول تدرس خيارات تشمل تقديم مساعدة عسكرية للجهود الأميركية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية. لكنها نفت تقارير محلية تحدثت عن اتخاذ قرار بإرسال قوات إلى الخليج قبل نهاية العام، مؤكدة أن التفاصيل لم تحسم بعد.

ويأتي ذلك بعد تجدد الضربات الأميركية على أهداف عسكرية داخل إيران، ورد طهران بهجمات صاروخية على قواعد أميركية في الشرق الأوسط. ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر منه نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، محدودة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إنها أعادت توجيه 87 سفينة تجارية وعطلت ثلاثاً وصعدت على متن سفينتين لتطبيق الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

ويظهر التباين بين التصريحات الأميركية والأوروبية أن واشنطن نجحت في كسب دعم سياسي إضافي، لكنها لم تحصل بعد على التزام أوروبي معلن بجميع آليات حملتها. كما أن أي مشاركة عسكرية كورية جنوبية ستظل مرتبطة بقرار حكومي وإجراءات داخلية قد تشمل موافقة البرلمان.