بروكسل — (رياليست عربي): أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الاتحاد الأوروبي انضم رسمياً إلى حملة «عملية المنبوذ الاقتصادي» التي تقودها واشنطن لعزل إيران عن النظام المالي العالمي، إلا أن بياناً صادراً عن المفوضية الأوروبية لم يتضمن التزاماً مماثلاً.
وقال بيسنت إن الاتحاد الأوروبي اتخذ «موقفاً قوياً ومبكراً»، مضيفاً أن الولايات المتحدة لن تتوقف حتى تقطع جميع قنوات التمويل المتبقية أمام طهران.
واستند الوزير الأميركي إلى بيان نشرته المفوضية في 31 أغسطس، تزامناً مع افتتاح اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين بمدينة آشفيل الأميركية.
لكن النص الأوروبي اكتفى بالترحيب بالجهود الرامية إلى دفع إيران لوقف ما وصفه بأنشطتها المزعزعة للاستقرار والدخول في مفاوضات سلام بحسن نية، بما يشمل ممارسة ضغوط اقتصادية إضافية عبر العملية التي تقودها الولايات المتحدة.
وأكد البيان أن الاتحاد سيواصل العمل مع واشنطن ومجموعة السبع والشركاء الدوليين، من دون إعلان الانضمام إلى الحملة أو فرض عقوبات جديدة أو مواءمة القوائم الأوروبية مع التصنيفات الأميركية.
كما شددت بروكسل على ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سلمية، وهو موقف يحظى بأولوية أكبر في الخطاب الأوروبي مقارنة بالنهج الأميركي.
وأطلقت واشنطن «عملية المنبوذ الاقتصادي» في أواخر أغسطس لاستهداف وصول إيران إلى الأصول الرقمية والتكنولوجيا المتقدمة والذهب والطيران التجاري والشحن البحري. وأدرجت وزارة الخزانة نحو 60 شركة وفرداً وسفينة على قوائم العقوبات خلال المرحلة الأولى.
وتعتمد الحملة على العقوبات الثانوية التي تسمح بمعاقبة البنوك والشركات الأجنبية المستمرة في التعامل مع إيران. وقد يعرض ذلك الشركات الأوروبية لإجراءات أميركية حتى إذا لم يشارك الاتحاد الأوروبي رسمياً في العملية.
في المقابل، يحظر «قانون التعطيل» الأوروبي، من حيث المبدأ، على الشركات التابعة للاتحاد الامتثال للعقوبات الأميركية المفروضة على إيران من دون إذن المفوضية.
ولم تعلق المفوضية الأوروبية أو دائرة العمل الخارجي علناً على توصيف بيسنت لموقف الاتحاد حتى الآن.
ويحمل الفرق بين تأييد الحملة والانضمام إليها نتائج قانونية مباشرة: فالتأييد يعبر عن موقف سياسي، بينما تتطلب المشاركة الرسمية قرارات أوروبية تحدد الالتزامات المفروضة على المصارف والشركات والمصدرين.







