بكين — (رياليست عربي): سجلت أكبر ثلاث شركات طيران حكومية في الصين خسائر صافية مجمعة بلغت نحو 8.2 مليار يوان، ما يعادل 1.22 مليار دولار، خلال النصف الأول من العام، متأثرة بارتفاع أسعار وقود الطائرات واضطراب عدد من المسارات الدولية بسبب الحرب الأميركية على إيران.

وشملت النتائج كلاً من «إير تشاينا» و«تشاينا إيسترن إيرلاينز» و«تشاينا ساوثرن إيرلاينز»، التي تسجل بذلك خسائر خلال النصف الأول للعام السابع على التوالي.

وكانت الشركات الثلاث قد حذرت في يوليو من احتمال وصول خسائرها المجمعة إلى تسعة مليارات يوان. وجاءت النتائج الفعلية أقل من الحد الأقصى للتقديرات، لكنها أظهرت استمرار الضغوط على قطاع الطيران الصيني رغم تعافي حركة السفر من تداعيات جائحة كورونا.

وقالت شركة «تشاينا إيسترن» إن بيئة تحقيق الأرباح تعرضت لـ«تقويض شديد» نتيجة استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتعطل الرحلات الدولية المرتبط بالحرب. وارتفعت تكاليف الوقود لدى كل واحدة من الشركات الثلاث بنسبة تراوح بين 35% و38% خلال الأشهر الستة الأولى من العام.

ويمثل وقود الطائرات أحد أكبر بنود الإنفاق التشغيلي لشركات الطيران، ولذلك تنعكس الزيادة الحادة في أسعار النفط مباشرة على هوامش الأرباح وأسعار التذاكر وخطط تشغيل الرحلات.

وتتعرض الشركات الصينية لضغوط أكبر مقارنة ببعض منافساتها الآسيوية والأوروبية، نظراً إلى محدودية استخدامها عقود التحوط المالي لشراء الوقود. وتسمح هذه العقود للشركات بتثبيت جزء من الأسعار مسبقاً وتقليص أثر التقلبات المفاجئة في أسواق النفط.

وتعني الخسائر استمرار حاجة الناقلات الصينية إلى ضبط النفقات وإعادة تقييم المسارات الدولية، خصوصاً إذا بقيت أسعار الوقود مرتفعة. كما قد يدفع استمرار الصراع في الشرق الأوسط الشركات إلى تقليص الرحلات الطويلة أو رفع أسعار التذاكر لتعويض جزء من الزيادة في التكاليف.