نيامي — (رياليست عربي): أعلنت السلطات العسكرية في النيجر استعادة السيطرة على قاعدة جوية في العاصمة نيامي وإحباط محاولة تمرد داخل الجيش، بعد مواجهات شارك «فيلق أفريقيا» الروسي في دعم القوات الموالية للحكومة خلالها.
وبدأت الاضطرابات السبت في القاعدة 101 داخل مطار ديوري حماني الدولي، عندما احتجز جنود عدداً من زملائهم رهائن قبل إطلاق النار ومهاجمة مواقع وصفتها وزارة الدفاع بأنها «حساسة». وامتدت الاشتباكات إلى مناطق قريبة من القصر الرئاسي ومقر التلفزيون الرسمي، الذي توقف بثه مؤقتاً.
وقال الجيش إنه استعاد السيطرة على القاعدة بعد ساعات من القتال. وأفادت وسائل إعلام رسمية بمقتل أو اعتقال عشرات العسكريين، فيما تحدثت تقارير عن مشاركة مئات الجنود، لكن هذه الأرقام لم تخضع للتحقق المستقل. ولا تزال هوية قادة التمرد ودوافعهم الدقيقة غير معلنة.
وأكد السفير الروسي لدى النيجر فيكتور فوروبايف أن السلطات طلبت مساعدة «فيلق أفريقيا» لتحييد المتمردين. وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن القوة الروسية قدمت دعماً برياً وجوياً، بعدما واجهت الوحدات الحكومية صعوبة في استعادة القاعدة التي يتمركز فيها ما بين 200 و300 عنصر روسي.
كما أعلنت الرئاسة في النيجر حصولها على دعم عسكري من الجزائر. ووفقاً لتقارير إعلامية، أرسلت الجزائر أربع مقاتلات وطائرة نقل وطائرة للتزود بالوقود، بينما قدم تحالف دول الساحل دعماً سياسياً للحكومة.
ويأتي التمرد في ظل خسائر متواصلة يتكبدها الجيش في مواجهة جماعات مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، خصوصاً في غرب البلاد. وكان هجوم نفذه فرع لتنظيم «داعش» في أغسطس قد أدى إلى مقتل 18 جندياً، كما تعرض مجمع المطار لهجمات مسلحة خلال العام.
وتعد محاولة التمرد أخطر تحد داخلي لحكم الجنرال عبد الرحمن تشياني منذ استيلائه على السلطة في يوليو 2023، رغم بقاء الحرس الرئاسي موالياً له.
وتكشف مشاركة القوات الروسية مدى التحول في البنية الأمنية للنيجر بعد انسحاب القوات الفرنسية والأميركية. إلا أن احتواء التمرد لا يحل الأزمة الأساسية، إذ لا تزال الجماعات المسلحة نشطة، فيما يواجه الجيش ضغوطاً متزايدة بسبب الخسائر وتدهور الوضع الأمني.







