برازيليا — (رياليست عربي). فرضت هيئة حماية البيانات الوطنية البرازيلية غرامة قياسية قدرها 30 مليون دولار على شركة «بايت دانس»، المالكة لمنصة «تيك توك»، بسبب ما اعتبرته مخالفات في التعامل مع بيانات الأطفال والمراهقين.

وقالت الهيئة، المعروفة اختصارا باسم «إيه إن بي دي»، إنها رصدت خمس مخالفات لقانون حماية البيانات، من بينها معالجة بيانات من دون أساس قانوني، وعدم اتخاذ تدابير كافية لمنع الضرر، وعدم إثبات الامتثال للقواعد. ومنحت الشركة عشرة أيام عمل للطعن في القرار.

وألزمت الهيئة «بايت دانس» بحذف بيانات المستخدمين الذين تراوح أعمارهم بين 13 و18 عاما ولم تسوّ أوضاع موافقة أولياء أمورهم خلال 60 يوم عمل، كما أمرتها بإلزام الشركاء الذين انتقلت إليهم هذه البيانات بحذفها، وتقديم سجلات للنظام يوقع عليها مسؤول حماية البيانات في الشركة.

وقد تواجه المنصة غرامة يومية تتجاوز 26 ألف دولار في حال عدم الالتزام بهذه التدابير.

واستند القرار إلى تحقيق بدأ في مارس 2021، خلص إلى أن المستخدم الذي يحمل التطبيق في البرازيل كان يصل فورا إلى المحتوى المخصص من دون أن يعلن عمره أو يقرأ شروط الاستخدام. وقالت الهيئة إن هذا النمط لم يكن متاحا بالطريقة نفسها في الولايات المتحدة وأوروبا.

وأشارت الهيئة إلى أن «تيك توك» أزال 7.75 ملايين حساب لأطفال في البرازيل بين أكتوبر 2022 وسبتمبر 2023، بينهم 762,493 حسابا في يوليو 2023 وحده. واعتبرت أن هذه الأرقام تعني تعامل المنصة مع بيانات ما يقرب من طفل برازيلي من كل خمسة خلال عام واحد.

ودافعت «بايت دانس» عن نفسها بالقول إن شروط الاستخدام تحدد 13 عاما كحد أدنى للعمر، وإن الأطفال دون ذلك ليسوا مستخدمين مصرحا لهم. لكن الهيئة رأت أن نظام إدخال تاريخ الميلاد سهل التحايل، وأن أدوات تقدير العمر لم تكن تستخدم إلا بعد جمع البيانات.

ولم ترد الشركة فورا على طلب للتعليق. ويمكنها خفض مبلغ الغرامة إذا تخلت عن حق الطعن وسددت خلال 20 يوم عمل.

وتعد العقوبة الأكبر في تاريخ الهيئة البرازيلية منذ تأسيسها عام 2020، لكنها أقل من غرامات أو تسويات واجهتها «تيك توك» في الولايات المتحدة وأوروبا بشأن خصوصية القاصرين ونقل البيانات وسلامة المستخدمين صغار السن.

الموضوعاتمواضيع شائعة