سبتة — (رياليست عربي). تظاهر مئات المهاجرين على شاطئ «إل ترامبولين» في مدينة سبتة الإسبانية، الأحد، مطالبين السلطات بمنحهم حق اللجوء بدلا من إعادتهم إلى المغرب، بعد نحو أسبوعين من عبور جماعي للحدود.

ورفع المشاركون أعلاما إسبانية ولافتات كتب عليها: «لا نريد العودة إلى المغرب» و«نحن أيضا بشر»، ورددوا شعارات تطالب بحل أوضاعهم. وقال أيوب العرود، وهو مهاجر من مدينة تطوان المغربية، إن المهاجرين ينامون قرب البحر وسط البرد والروائح الكريهة، وإن الشرطة تمنعهم من التوجه إلى وسط المدينة.

وتشير التقديرات إلى بقاء ما بين خمسة وثمانية آلاف مهاجر في سبتة، من أصل أكثر من 72 ألف شخص دخلوا المنطقة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 80 ألف نسمة، خلال موجة العبور في أواخر يوليو. وعاد معظم من عبروا إلى المغرب طوعا خلال الأيام التالية.

ومع تجاوز الضغط قدرة المدينة على الاستيعاب، يعيش كثير من المهاجرين في ظروف هشة على الشاطئ أو في أطراف سبتة، بانتظار إمكانية الانتقال إلى البر الإسباني.

وكان وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا قد أكد في وقت سابق من الأسبوع أن من دخلوا بصورة غير نظامية لن يسمح لهم بالبقاء في سبتة أو الانتقال إلى إسبانيا القارية أو الحصول على وضع قانوني، باستثناء حالات نادرة تتعلق بالهشاشة الشديدة.

وأفاد رئيس الهيئة الطبية في سبتة، إنريكي روفيرالتا، بأن الطواقم الصحية المحلية تعاني من الإرهاق، محذرا من تسجيل حالات إسهال معدٍ وجرب، إلى جانب ارتفاع إصابات مرتبطة بالعنف. لكن وزيرة الصحة مونيكا غارسيا رفضت القول إن الخدمات الصحية «انهارت»، مع إقرارها بأنها تواجه ضغوطا كبيرة.

وقال عدد من المهاجرين المغاربة إن البطالة وتدني الأجور وظروف العمل دفعتهم إلى محاولة الوصول إلى أوروبا، فيما تحدث مهاجرون من نيجيريا وبنغلاديش والسنغال عن النزاعات أو الاضطهاد أو تدهور الأوضاع الأمنية في بلدانهم.

وتبرز الاحتجاجات حجم التحدي الإنساني والإداري أمام مدريد، بين تشديد سياسة ضبط الحدود والضغط المتزايد على الخدمات العامة في سبتة.

الموضوعاتمواضيع شائعة