واشنطن — (رياليست عربي). أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة الحرب بتقليص المناورات العسكرية السنوية المشتركة مع كوريا الجنوبية، معتبرا أنها مكلفة وتبعث بإشارة «عدائية وغير مناسبة» إلى كوريا الشمالية.

وقال ترامب، في منشور على منصته «تروث سوشيال» الأحد، إن قرار التقليص جاء متأخرا عن إلغاء التدريبات التي بدأت الاثنين، مشيرا إلى أن بيونغ يانغ كانت «غير مهددة ومحترمة» خلال فترة وجوده في البيت الأبيض.

وكتب ترامب: «بناء على ذلك، وعلى حقيقة أن الوقت فات للإلغاء، أصدرت تعليماتي إلى وزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص المناورات العسكرية المشتركة بصورة كبيرة».

وربط الرئيس الأمريكي الخطوة أيضا بموقف سيول من الحرب ضد إيران، قائلا إنه سأل الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ أخيرا عما إذا كانت بلاده ستشارك الولايات المتحدة في «نزع السلاح النووي» الإيراني، لكن الرد كان: «لا، شكرا».

وتستمر مناورات «أولتشي فريدوم شيلد» 11 يوما، ويشارك فيها نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي. وتعد واحدة من تدريباتين رئيسيتين تجريهما القوات الأمريكية والكورية الجنوبية سنويا، إلى جانب المناورات الربيعية. وقال الجيش الأمريكي إن الهدف منها تعزيز الجاهزية أمام التهديدات الكورية الشمالية وتأكيد الالتزام المشترك بالدفاع عن البلدين.

ويأتي قرار ترامب في تناقض مع تصريحات لهيغسيث في مايو، أشاد فيها بزيادة كوريا الجنوبية إنفاقها الدفاعي وباضطلاعها بدور أكبر في أمن شبه الجزيرة الكورية.

كما يعيد القرار إلى الأذهان موقف ترامب خلال ولايته الأولى، عندما وصف التدريبات المشتركة بأنها «استفزازية» بعد لقائه كيم في سنغافورة عام 2018. وقد عقد الرجلان ثلاثة لقاءات بين عامي 2018 و2019، من دون التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الكوري الشمالي.

وكانت بيونغ يانغ قد هددت الجمعة باتخاذ خطوات لم تحددها، ووصفت التدريبات بأنها «بروفة لحرب عدوانية». ويعني تقليصها تراجع مستوى التدريب المشترك في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية توسيع قدراتها النووية والصاروخية.