لندن — (رياليست عربي). احتفظ السياسي البريطاني نايجل فاراج بمقعده في مجلس العموم بعد فوزه في انتخابات فرعية بدائرة كلاكتون في مقاطعة إسيكس، جرت بعد استقالته الشهر الماضي على خلفية تحقيق برلماني في تمويله السياسي.
وحصل فاراج، زعيم حزب “ريفورم يو كيه”، على 22239 صوتاً، أي أكثر من 63% من الأصوات، في اقتراع بلغت نسبة المشاركة فيه نحو 44%. وجاء المرشح الساخر “كاونت بنفيس”، وهو شخصية يؤديها الكوميدي جون هارفي، في المركز الثاني بنحو 9455 صوتاً، بعد أن قاطعت الأحزاب البريطانية الرئيسية السباق ورفضت تقديم مرشحين.
وكانت أحزاب العمال والمحافظين والليبراليين الديمقراطيين والخضر قد وصفت الانتخابات بأنها “حيلة سياسية” من فاراج لتجنب التدقيق في تعاملاته المالية، بعدما فتح مفوض المعايير في البرلمان تحقيقاً في مزاعم تتعلق بعدم إعلان هدايا مالية. وينفي فاراج ونائب زعيم حزبه ريتشارد تايس ارتكاب أي مخالفة.
وأعلن فاراج “انتصاراً ساحقاً” أمام أنصاره في إسيكس، لكنه قال إنه لن يحضر إعلان النتيجة الرسمي، مدعياً أن الشرطة حذرته من حملة منظمة لتعطيل الفرز. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية عن شرطة إسيكس نفيها هذا الادعاء، مؤكدة أن لديها خطة أمنية “متناسبة وقوية” لضمان سلامة المشاركين في العملية.
وشهدت الانتخابات عدداً قياسياً من المرشحين الهامشيين والساخرين، بلغ 34 مرشحاً، ما حوّل السباق إلى مشهد سياسي غير مألوف. وعلى الرغم من فوز فاراج الواسع، قال محللون إن المقاطعة جعلت النتيجة أقل دلالة على ميزان القوى الوطني، خصوصاً مع تراجع حزب “ريفورم” في بعض استطلاعات الرأي بعد أشهر من الصعود.
وتكمن أهمية التصويت في أنه أعاد فاراج إلى البرلمان من دون إنهاء أزمته السياسية. ففوزه يثبت بقاء قاعدة دعم قوية له في كلاكتون، لكنه لا يوقف التحقيق في تمويله، بل يسمح باستئنافه بعد عودته نائباً. كما أن تحويل الانتخابات إلى مواجهة بينه وبين مرشح ساخر، بدلاً من اختبار جدي بين الأحزاب الكبرى، قد يضعف قدرة فاراج على تقديم النتيجة بوصفها تفويضاً وطنياً جديداً.







