واشنطن — (رياليست عربي). رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي خلال سبعة أيام، ما أبقى أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم في قلب المواجهة المستمرة منذ أواخر فبراير

وقال ترامب للصحافيين أمام البيت الأبيض إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق لأنها «تخسر بشدة»، مضيفاً: «أود التوصل إلى اتفاق أيضاً، لكن هذا الاتفاق لن يكون مقبولاً».

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أن طهران مستعدة لإعادة فتح المضيق والعودة إلى المفاوضات إذا رفعت الولايات المتحدة حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية، ومنحت إعفاءات من العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني، والتزمت بوقف لإطلاق النار يشمل لبنان.

وتراجعت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة حادة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر فبراير، وسط تهديدات إيرانية وهجمات على سفن في الممر المائي. ويكتسب المضيق أهمية خاصة لأسواق الطاقة العالمية نظراً إلى مرور جزء كبير من صادرات النفط والغاز الخليجية عبره.

وجاء رفض ترامب بعد ساعات من مغادرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نيويورك عقب مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان بزشكيان قد رد خلال زيارته على تهديد ترامب بـ«إبادة» إيران، لكنه أكد في الوقت نفسه أن طهران ما زالت منفتحة على المسار الدبلوماسي.

وفي تطور موازٍ، قالت السعودية إنها اعترضت ودمرت صاروخاً باليستياً أُطلق من اليمن باتجاه مدينة خميس مشيط. ولم تعلن جماعة الحوثي مسؤوليتها على الفور، فيما قالت وكالة أسوشيتد برس إنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من الرواية السعودية.

كما أعلن العراق أنه يجري اتصالات مباشرة مع واشنطن للحصول على إعفاءات من العقوبات الأميركية المفروضة على شركات الطيران الإيرانية، بما يسمح بتسيير بعض الرحلات المرتبطة بالعلاج والتعليم والزيارات الدينية.

ويعني رفض واشنطن للشروط الإيرانية أن الاتصالات غير المباشرة التي جرت هذا الأسبوع لم تنتج حتى الآن صيغة متفقاً عليها لإعادة فتح مضيق هرمز، رغم إعلان البيت الأبيض الجمعة أن المحادثات مع الوسطاء بشأن الحرب كانت «إيجابية وبناءة».