واشنطن – (رياليست عربي). أنفقت لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية «أيباك» (AIPAC) ومجموعات سياسية مرتبطة بها نحو 84.1 مليون دولار خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي لعام 2026، ذهب منها 55.3 مليون دولار إلى سباقات انتخابية خسر فيها المرشحون الذين دعمتهم، وفق تقرير نشره موقع «ريسبونسبل ستيتكرافت» (Responsible Statecraft).

وتعادل هذه الخسائر نحو 66% من إجمالي الإنفاق المشمول بالتقرير، في تراجع مقارنة بالدورتين الانتخابيتين السابقتين، عندما ذهب 69% من إنفاق لجنة «مشروع الديمقراطية المتحدة» التابعة لأيباك إلى سباقات ناجحة عام 2022، و87% عام 2024.

وسجلت المنظمة أكبر إخفاقاتها في ولاية ميشيغان، حيث أنفقت لجنتها السياسية نحو 31.47 مليون دولار في محاولات لمنع فوز الديمقراطي عبد السيد بمقعد مجلس الشيوخ، خلال الانتخابات التمهيدية والعامة.

وقال السيد في خطاب النصر إن أيباك أنفقت 42 مليون دولار ضده، موجهاً الشكر إليها على إتاحة الفرصة له لهزيمتها مرتين. ويختلف الرقم الذي ذكره عن تقديرات التقرير، التي تركز على إنفاق لجان سياسية محددة.

وفي ولاية إلينوي، أنفقت اللجنة نحو 6.31 ملايين دولار لمحاولة منع فوز دانيال بيس في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين بالدائرة التاسعة، لكنه فاز بالترشيح ثم بالمقعد في الانتخابات العامة.

وربط التقرير هذه النتائج بتنامي الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن الدعم الأميركي لإسرائيل والحرب مع إيران، التي ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.

ورغم هذه الخسائر، أعلنت أيباك أن أكثر من 234 مرشحاً دعمهم أعضاؤها فازوا في الانتخابات، مؤكدة عزمها توسيع نشاطها السياسي ودعم المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين المؤيدين للعلاقات الأميركية الإسرائيلية.

كما هنأت المنظمة زعيمي الديمقراطيين في مجلسي الشيوخ والنواب، تشاك شومر وحكيم جيفريز، بانتصارات حزبهما.

وتكشف النتائج عن تباين بين عدد المرشحين الفائزين الذين حظوا بدعم أيباك وحجم الأموال التي أنفقتها في السباقات الأكثر تنافسية. ولا تعني خسارة سباق انتخابي بالضرورة أن الإنفاق السياسي كان العامل الحاسم في نتيجته.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن فاعلية استراتيجية الإنفاق الانتخابي للمنظمة، وقدرتها على التأثير في توجهات الكونغرس المقبل حيال إسرائيل والمساعدات العسكرية الأميركية والسياسة الخارجية في الشرق الأوسط.

الموضوعاتمواضيع شائعة