الرياض – (رياليست عربي). وقعت السعودية وسوريا، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، اتفاقية للتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، إلى جانب ست اتفاقيات قروض تنموية ميسرة تتجاوز قيمتها 403 ملايين دولار، وذلك خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
ووصفت وزارة الخارجية السورية اتفاقية التعاون الدفاعي بأنها أبرز الاتفاقيات الموقعة، دون الكشف عن تفاصيل بنودها أو نطاق تطبيقها.
ويأتي الاتفاق بعد أيام من إعلان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق تدرس إمكانية الانضمام إلى تحالف دفاعي يضم السعودية وتركيا وباكستان، في ظل تصاعد المواجهة بين الرياض وجماعة الحوثيين في اليمن.
وبالتوازي مع التعاون العسكري، وقع الصندوق السعودي للتنمية ست اتفاقيات مع وزارة المالية السورية لتمويل مشروعات إعادة الإعمار والخدمات الأساسية، تشمل تخصيص 100 مليون دولار للمنشآت الصحية، و90 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، و105 ملايين دولار لتطوير مراكز الدفاع المدني.
وتتضمن القروض أيضاً 60 مليون دولار لإعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة، و30 مليون دولار لتطوير شبكات مياه الشرب، وأكثر من 18 مليون دولار للتحول الرقمي وتطوير الخدمات المالية الحكومية.
كما وقع البلدان مذكرات تفاهم في مجالات الصناعة والزراعة وحماية البيئة، في خطوة تستهدف توسيع التعاون الاقتصادي والمؤسسي.
وخلال المحادثات، ناقش الشرع ومحمد بن سلمان تداعيات التصعيد العسكري على الأمن الإقليمي والدولي، وسلامة الملاحة البحرية، واستقرار إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
ودعا الجانبان إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية، مع المطالبة بالوقف الفوري للأعمال التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ومضيق هرمز.
وتعد الزيارة الثانية للشرع إلى الرياض خلال أقل من شهر، بعد لقائه ولي العهد السعودي في 6 أكتوبر، حيث ناقشا آنذاك مشروعات إعادة إعمار سوريا وتأهيل مرافقها الأساسية.
وتعكس الاتفاقيات اتساع الشراكة بين الرياض ودمشق من الدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار إلى التعاون الدفاعي، في وقت تسعى فيه السعودية إلى تعزيز أمنها الإقليمي، بينما تعمل الحكومة السورية على استعادة البنية التحتية وتطوير علاقاتها الخارجية بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.







