واشنطن – (رياليست عربي). أظهر استطلاع واسع أجرته وكالة أسوشيتد برس بين المشاركين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، التي جرت في 3 نوفمبر 2026، تراجعاً ملحوظاً في ثقة الناخبين بالرئيس دونالد ترامب، وسط استياء متزايد من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة والفساد الحكومي.
وبحسب الاستطلاع، الذي شمل ناخبين في الولايات الخمسين، اعتبر نحو ثلثي المشاركين أن سياسات ترامب أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية، بينما رأى نحو 80% من هذه الفئة أن المرشحين الديمقراطيين يمثلون الخيار الأفضل.
وكان ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود والرعاية الصحية من أبرز العوامل المؤثرة في التصويت. ففي ولاية تكساس، قال نحو 20% من الناخبين إن التضخم ألحق ضرراً شديداً بأسرهم، وصوت نحو ثلاثة أرباع هؤلاء لصالح المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو.
كما برز الفساد الحكومي قضية انتخابية رئيسية، إذ اعتبره أكثر من نصف الناخبين عاملاً حاسماً في تحديد خياراتهم، متقدماً على تكاليف المعيشة من حيث نسبة من وصفوه بأنه بالغ الأهمية.
وأشار نحو ثلثي المشاركين إلى أن ترامب لا يحدد الأولويات المناسبة للبلاد، في حين قال نحو 70% إن الكونغرس لا يمارس رقابة كافية على السلطة التنفيذية، بينهم نحو 40% من الناخبين الجمهوريين.
ورغم المكاسب الانتخابية للديمقراطيين، كشف الاستطلاع أن شعبيتهم لا تزال محدودة؛ إذ ينظر نحو نصف الناخبين بإيجابية إلى الحزب الديمقراطي، مقابل نحو 40% للحزب الجمهوري. كما يحمل نحو 20% من المصوتين للديمقراطيين أنفسهم آراء سلبية تجاه الحزب.
وساهم اختيار ترامب مرشحين مثيرين للجدل في تفاقم خسائر الجمهوريين، خصوصاً في تكساس وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، حيث شكك الناخبون في خبرة بعض المرشحين واستقلاليتهم عن الرئيس.
وتشير النتائج إلى أن انتصار الديمقراطيين يعكس بدرجة كبيرة رفضاً لسياسات الإدارة الحالية، أكثر من كونه تفويضاً سياسياً مفتوحاً للحزب المعارض. ويضع ذلك القيادة الديمقراطية أمام اختبار قدرتها على معالجة القضايا الاقتصادية وتعزيز الرقابة البرلمانية خلال العامين المقبلين، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.







