لندن – (رياليست عربي). أثارت الهزيمة الواسعة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، في 3 نوفمبر 2026، ردود فعل دولية تراوحت بين الارتياح والحذر، وسط آمال بأن تؤدي سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ إلى الحد من السياسات الخارجية التصادمية للرئيس دونالد ترامب.
ورحب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالنتائج، معتبراً أن الناخبين الأميركيين صوتوا ضد الكراهية والتمييز وإنكار تغير المناخ وامتيازات النخب. وربط سانشيز النتائج بتحولات سياسية مماثلة شهدتها البرازيل ودول أوروبية.
وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إن الأميركيين وجهوا رسالة واضحة برفض الاستقطاب السياسي والرغبة في تغيير المسار.
وفي بريطانيا، أعرب رئيس الوزراء آندي بورنهام عن أمله في أن تدفع النتائج واشنطن إلى إعطاء الأولوية لإنهاء الحرب مع إيران، التي ساهمت في ارتفاع أسعار الوقود وتفاقم تكاليف المعيشة، مشدداً أيضاً على ضرورة معالجة الصراع في أوكرانيا.
لكن وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل رايزينغر حذرت من ربط أمن أوروبا وازدهارها بنتائج الانتخابات الأميركية، مؤكدة ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية والقدرة التنافسية الاقتصادية.
وفي كندا والمكسيك، سادت مواقف أكثر تحفظاً. وقالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إن من الضروري انتظار التطورات، بينما اعتبر وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان أنه من المبكر تحديد تأثير النتائج على المفاوضات التجارية مع واشنطن.
أما المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، فأعرب عن أمل موسكو في أن يواصل ترامب جهوده الرامية إلى تحقيق السلام، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات.
ورأى رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا أن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تفتح مرحلة جديدة في العلاقات الدولية.
في المقابل، حذرت لوريل راب، مديرة برنامج الولايات المتحدة وأميركا الشمالية في المعهد الملكي للشؤون الدولية «تشاتام هاوس»، من توقع عودة سريعة إلى العلاقات التقليدية بين واشنطن وأوروبا.
وأوضحت أن الكونغرس سيكون أكثر قدرة على تقييد سياسات ترامب الداخلية، بينما سيحتفظ الرئيس بصلاحيات واسعة في إدارة السياسة الخارجية.
وتكمن أهمية النتائج في أنها تعيد تشكيل موازين القوى داخل واشنطن ابتداءً من يناير 2027، من دون أن تضمن تغييراً فورياً في القرارات الأميركية المتعلقة بالحروب والتحالفات والتجارة الدولية.







