واشنطن – (رياليست عربي). حذر حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، من تداعيات طويلة الأمد لهزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بعدما تمكن الديمقراطيون من انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في نتيجة قد تعيد تشكيل موازين القوى السياسية خلال النصف الثاني من ولاية الرئيس دونالد ترامب.

وقال ديسانتيس، في منشور على منصة إكس، إن حجم المكاسب الديمقراطية في مجلس النواب وخريطة المقاعد المطروحة للتنافس في مجلس الشيوخ يجعلان استعادة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس في انتخابات 2028 أمراً صعباً.

وأضاف أن الحزب قد لا يحصل على فرصة لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ حتى عام 2032، في تقدير سياسي يعكس مخاوف متزايدة داخل المعسكر الجمهوري بشأن مستقبله الانتخابي.

حرب إيران وارتفاع الأسعار

انتقد ديسانتيس تعامل بعض الجمهوريين مع ارتفاع أسعار البنزين، معتبراً أن التقليل من تأثير الحرب مع إيران على تكاليف المعيشة أضر بمصداقية الحزب لدى الناخبين.

وقال خلال مقابلة مع الإعلامي ستيفن سميث إن ارتفاع أسعار الوقود يمثل عبئاً مباشراً على الأسر الأميركية، خصوصاً الطبقة العاملة، وإن على الجمهوريين الاعتراف بتأثير الصراع بدلاً من إلقاء المسؤولية على الإدارة السابقة للرئيس جو بايدن.

وأشار إلى أن بعض الناخبين الجمهوريين عارضوا الدخول في حرب جديدة بالشرق الأوسط، ما أدى، بحسب تقديره، إلى تراجع حماسهم للمشاركة السياسية.

هزيمة تتجاوز التوقعات

وصف مسؤول سابق في إدارة ترامب نتائج الانتخابات لشبكة CNN بأنها أسوأ بكثير مما كان متوقعاً، محذراً من احتمال حدوث تغييرات واسعة داخل الحزب الجمهوري.

واعتبر أن الخسائر قد تؤثر في فرص نائب الرئيس جي دي فانس خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2028، فضلاً عن قدرة الحزب على استعادة نفوذه التشريعي.

وكان الديمقراطيون قد حققوا مكاسب في ولايات تُعد تقليدياً من معاقل الجمهوريين، مستفيدين من استياء الناخبين من ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب مع إيران.

تحديات أمام ترامب حتى نهاية ولايته

تمنح سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس القدرة على تعطيل أجزاء من البرنامج التشريعي للرئيس ترامب، وتوسيع التحقيقات البرلمانية بشأن أداء إدارته، وعرقلة بعض التعيينات الحكومية والقضائية.

في المقابل، يحتفظ ترامب بصلاحيات تنفيذية واسعة، إضافة إلى حق النقض ضد التشريعات التي لا تحظى بموافقته.

وتعكس تصريحات ديسانتيس بداية نقاش داخل الحزب الجمهوري بشأن أسباب الهزيمة، خصوصاً العلاقة بين السياسة الخارجية والأعباء الاقتصادية على الناخبين.

كما تضع النتائج الحزب أمام تحدي إعادة بناء استراتيجيته السياسية استعداداً لانتخابات 2028، في ظل خلافات محتملة حول مستقبل القيادة الجمهورية وأولوياتها الاقتصادية والعسكرية.

ورغم تحذيرات ديسانتيس، فإن تقديراته بشأن استمرار سيطرة الديمقراطيين لعدة دورات انتخابية تبقى توقعات سياسية، وليست نتائج محسومة، إذ ستعتمد موازين القوى المقبلة على أداء الحزبين والظروف الاقتصادية وتطورات السياسة الأميركية خلال السنوات القادمة.