القدس – (رياليست عربي). اتهم حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحزاب العربية بـ«سرقة الانتخابات» البرلمانية التي جرت الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بعد تحقيقها مكاسب غير مسبوقة، وسط تحقيق يجريه جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» بشأن شبهات تدخل أجنبي في التصويت.

وجاءت الاتهامات بعدما أظهرت نتائج فرز نحو 99% من الأصوات حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً، ما قد يمنحها دوراً حاسماً في تشكيل الحكومة المقبلة.

تحقيق في اتهامات بتمويل قطري

طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، من رئيس الشاباك دافيد زيني التحقيق في معلومات بشأن تمويل أجنبي محتمل لأنشطة انتخابية هدفت إلى زيادة المشاركة في المناطق العربية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الشبهات تتعلق بتمويل قطري محتمل، فيما أشار مسؤولون وسياسيون إلى تركيا أيضاً.

غير أن سولبرغ أوضح أن المعلومات لم تثبت صحتها بعد، بينما أكد مدير لجنة الانتخابات دين ليفنيه عدم وجود أساس للقول إن الانتخابات تعرضت لتزوير ممنهج.

وشدد الشاباك على أن التحقيق محدود النطاق ولا يستهدف الناخبين العرب بوصفهم جماعة

قطر ترفض الاتهامات والمعارضة تنتقد نتنياهو

رفضت وزارة الخارجية القطرية الاتهامات، ووصفتها بأنها «سخيفة وخطيرة»، معتبرة أن استخدام اسم قطر في السجالات الانتخابية الإسرائيلية محاولة لتحميلها مسؤولية الإخفاقات السياسية الداخلية.

كما نفت القائمة المشتركة وحزب «راعم» أي تورط في مخالفات انتخابية، واتهمتا نتنياهو بمحاولة التشكيك في شرعية مشاركة المواطنين العرب.

وأكد رئيس حزب «راعم» منصور عباس استعداده للتعاون مع التحقيقات.

من جانبه، اتهم آيزنكوت الليكود بتنظيم حملة لتقويض شرعية النتائج، محذراً من استغلال التحقيق لتأخير انعقاد الكنيست الجديد أو تعطيل إجراءات تشكيل الحكومة.

تصعيد من أحزاب اليمين

دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى توقيف المتورطين المحتملين في القضية، فيما طالب موشيه فيغلين، المرشح عن حزب الصهيونية الدينية، بإلغاء نتائج الانتخابات.

كما دعا النائب يتسحاق كرويزر الإسرائيليين إلى التسلح، محذراً من احتمال وقوع اضطرابات.

في المقابل، أكد مسؤولون انتخابيون أن التحقيقات الجارية لا تعني إبطال النتائج، وأن أي قرار يتعلق بإعادة التصويت يتطلب إثبات مخالفات مؤثرة وفق الإجراءات القانونية.

الأحزاب العربية أمام دور سياسي حاسم

تكتسب الأزمة أهمية خاصة لأن الأحزاب العربية قد تصبح عاملاً أساسياً في تحديد هوية الحكومة المقبلة، في ظل عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية 61 مقعداً.

لكن إمكانية تعاون المعارضة مع هذه الأحزاب لا تزال موضع خلاف بين مكوناتها.

ويضع التصعيد السياسي إسرائيل أمام اختبار يتعلق بشرعية العملية الانتخابية ومشاركة المواطنين العرب في الحياة البرلمانية، فيما تبقى نتائج التحقيق عاملاً مؤثراً في مسار المفاوضات الحكومية.