القدس – (رياليست عربي). أظهرت استطلاعات الخروج المعدلة من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، صباح الأربعاء 28 أكتوبر 2026، تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، من دون حصول أي من الطرفين على الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.
وبحسب التقديرات التي نشرتها القنوات الإسرائيلية 11 و12 و13، ارتفع عدد المقاعد المتوقع لمعسكر نتنياهو إلى ما بين 53 و57 مقعداً، مقابل 47 مقعداً للمعارضة، بعدما أشارت التقديرات الأولية مساء الثلاثاء إلى تقارب شديد بين الطرفين.
وتظل هذه الأرقام تقديرات غير نهائية، في انتظار اكتمال فرز الأصوات وإعلان النتائج الرسمية. وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن نحو 40% من الأصوات كانت قد فُرزت صباح الأربعاء، من دون حسم هوية المعسكر القادر على تشكيل الحكومة. The Jerusalem Post+1
الليكود يتصدر والأحزاب العربية تعزز حضورها
تشير استطلاعات الخروج إلى حصول حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 27 إلى 28 مقعداً، مقابل 21 مقعداً لحزب «ياشار» بقيادة آيزنكوت.
ويُتوقع حصول حزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت على 12 إلى 14 مقعداً، وحزب «إسرائيل بيتنا» بقيادة أفيغدور ليبرمان على 7 إلى 9 مقاعد، بينما قد يحصل حزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان على 9 إلى 10 مقاعد.
في المقابل، يُتوقع أن تحصد القائمة المشتركة وحزب «راعم» العربيان ما بين 16 و19 مقعداً، ما قد يمنحهما دوراً مؤثراً في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
لكن غالبية قادة المعارضة يستبعدون تشكيل ائتلاف بمشاركة الأحزاب العربية، باستثناء غولان الذي أبدى انفتاحاً على التعاون معها.
المعارضة تعلن هزيمة نتنياهو
رغم عدم حسم النتائج، اعتبر آيزنكوت أن الانتخابات كشفت رفض قطاعات واسعة من الإسرائيليين استمرار حكومة نتنياهو، مؤكداً عزمه العمل على تشكيل حكومة جديدة.
وحذر آيزنكوت رئيس الوزراء من استخدام الملفات الأمنية لتحقيق مكاسب سياسية خلال المرحلة الانتقالية.
كما أعلن زعيم المعارضة يائير لابيد أن نتائج الاقتراع تمثل هزيمة لمعسكر نتنياهو، بينما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى انتظار النتائج النهائية، محذراً من تشكيل حكومة وحدة مع آيزنكوت.
وبلغت نسبة المشاركة 77.7%، بزيادة قدرها 7.1 نقاط مئوية مقارنة بانتخابات عام 2022، وفقاً للجنة الانتخابات المركزية. reuters.com+1
ثلاثة خيارات لتشكيل الحكومة
يضع غياب الأغلبية البرلمانية الواضحة إسرائيل أمام مفاوضات ائتلافية معقدة، خصوصاً أن تشكيل الحكومة يتطلب تأمين دعم 61 نائباً على الأقل.
وتشمل الخيارات المطروحة توسيع أحد المعسكرين عبر استقطاب أحزاب من الطرف الآخر، أو التوصل إلى اتفاق على حكومة وحدة وطنية، أو تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم برلماني من خارج الائتلاف.
غير أن رفض آيزنكوت المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو، وتحفظ أحزاب المعارضة على التعاون مع الأحزاب العربية، يقلصان فرص التوصل إلى تسوية سريعة.
وتبقى إمكانية إجراء انتخابات جديدة قائمة إذا فشلت المفاوضات في إنتاج ائتلاف قادر على نيل ثقة الكنيست.
وتعكس النتائج الأولية استمرار الانقسام السياسي في إسرائيل بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 والحروب التي تلتها، في ظل الخلافات بشأن المسؤولية السياسية والأمنية ومستقبل قيادة البلاد.







