واشنطن – (رياليست عربي). أعد البيت الأبيض خطة لمواصلة تنفيذ السياسات الرئيسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس، تحسباً لاحتمال فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في أحد مجلسيه أو كليهما خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر 2026.
وذكرت وكالة رويترز، الأحد 1 نوفمبر، نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض ومصدرين مطلعين، أن كبار مسؤولي الإدارة يعملون منذ أبريل على تحديد الإجراءات التي يمكن للرئيس اتخاذها بصورة منفردة في مجالات الهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الفيدرالي.
توسيع الصلاحيات التنفيذية
يشارك في إعداد الخطة نائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر، ومدير مكتب الإدارة والميزانية راسل فوت، إلى جانب المستشار القانوني للرئيس ويل شارف.
وتشمل المقترحات فرض رسوم جمركية جديدة على واردات المعادن الاستراتيجية وتوربينات الرياح، وتشديد شروط تأشيرات الطلاب الأجانب والعمال المؤقتين، واتخاذ إجراءات لخفض تكاليف الإسكان والبناء.
كما يدرس فوت استخدام الأموال التي سبق أن خصصها الكونغرس لتنفيذ أولويات الإدارة، وتعديل قواعد المنح الفيدرالية لمنح المسؤولين السياسيين نفوذاً أكبر في توزيع التمويل الحكومي.
ترامب يستعد لاستخدام حق النقض
أقر ترامب باحتمال اضطراره إلى استخدام حق النقض ضد تشريعات الديمقراطيين إذا خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.
وقال في مقابلة نُشرت مقتطفات منها الأحد إنه قد يصبح رئيساً يستخدم حق النقض بكثافة خلال الشهرين الأولين، قبل التوصل إلى تسويات مع المعارضة.
ويتمتع الجمهوريون حالياً بأغلبية ضيقة تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقابل 47 في مجلس الشيوخ. ويحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب صافية قدرها أربعة مقاعد للسيطرة على كل مجلس.
استعداد لتحقيقات برلمانية
لا تقتصر استعدادات البيت الأبيض على الإجراءات التنفيذية، بل تشمل مواجهة تحقيقات محتملة بشأن استخدام ترامب سلطاته الرئاسية.
وبحسب رويترز، تلقى مسؤولون في الإدارة إرشادات قانونية بشأن التعامل مع طلبات الوثائق والاستدعاءات وجلسات الاستماع البرلمانية.
كما يبحث الفريق القانوني إمكانية الاستناد إلى الامتياز التنفيذي لحماية بعض اتصالات الرئيس ومستشاريه من التدقيق البرلماني.
وقد يؤدي فوز الديمقراطيين بمجلس الشيوخ إلى تعطيل تعيينات المسؤولين والقضاة، بينما يتيح لهم التحكم في مجلس النواب توسيع الرقابة على الإدارة.
ورغم ذلك، تظل صلاحيات الرئيس التنفيذية قائمة، مع إمكانية الطعن في قراراته أمام القضاء إذا تجاوزت الحدود القانونية.
وتكشف الاستعدادات عن احتمال انتقال المواجهة السياسية بعد الانتخابات من التنافس التشريعي إلى صراع أوسع بشأن حدود السلطة الرئاسية والرقابة البرلمانية، ما قد يؤثر في قدرة الإدارة الأميركية على تنفيذ برنامجها خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب.







