لندن – (رياليست عربي). قررت سبع دول رئيسية في تحالف «أوبك+»، الأحد 1 نوفمبر 2026، الإبقاء على مستويات إنتاج النفط المستهدفة دون تغيير خلال ديسمبر المقبل، في ظل استمرار اضطرابات صادرات الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران وعدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات العالمية.

وجاء القرار خلال اجتماع افتراضي ضم السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، وفق بيان صادر عن منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك».

وأكدت الدول السبع التزامها باستقرار السوق والامتثال لاتفاقيات الإنتاج، مع تأجيل أي تعديلات إضافية إلى العام المقبل.

اضطرابات الإمدادات تدعم أسعار النفط

تواجه الدول الخليجية صعوبات في استعادة صادراتها إلى مستويات ما قبل الحرب، رغم زيادة الشحنات تدريجياً خلال الأشهر الماضية، فيما لا يزال معظم المنتجين يضخون كميات تقل عن حصصهم المحددة.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال تعاملات الجمعة 30 أكتوبر، ليغلق خام برنت لعقود ديسمبر عند 117.64 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ نهاية أبريل.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 104.12 دولار للبرميل، وسط مخاوف من تصعيد عسكري جديد بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر.

اختبار صعب لسياسة الإنتاج في 2027

من المقرر أن يعقد التحالف، الذي يضم 21 دولة، اجتماعاً وزارياً في 29 نوفمبر لتحديد حصص الإنتاج لعام 2027.

وكانت الدول السبع قد أنهت في سبتمبر الإلغاء التدريجي لتخفيضات طوعية بلغت 1.65 مليون برميل يومياً، بينما تستمر تخفيضات إضافية بنحو مليوني برميل يومياً حتى نهاية 2026.

ويعمل التحالف على مراجعة القدرات الإنتاجية للدول الأعضاء لتحديد مستويات الأساس التي ستُبنى عليها الحصص المستقبلية، وسط توقعات باستكمال المراجعة بحلول منتصف نوفمبر.

وحذر محللون من أن عودة صادرات الخليج إلى مستوياتها الطبيعية قد تؤدي إلى فائض في المعروض خلال 2027، بينما قد يؤدي استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز إلى إبقاء الأسعار مرتفعة.

وتضع هذه التطورات «أوبك+» أمام معادلة معقدة تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار دون التسبب في زيادة المعروض، مع مراعاة تفاوت قدرات الإنتاج بين الدول الأعضاء.

وسيكون اجتماع نوفمبر اختباراً لقدرة التحالف على وضع سياسة إنتاج تتكيف مع احتمال استمرار الحرب أو انتهاء اضطرابات الإمدادات، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة على أسعار الطاقة والتضخم والاقتصاد العالمي.