واشنطن – (رياليست عربي). طالب تشانغبينغ تشاو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق لمنصة بينانس (Binance)، الملياردير الأميركي إيلون ماسك بالتوقف عن السخرية من الشركة، بعدما تعرضت أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم لاختراق إلكتروني قدرت قيمته بنحو 6.3 مليار دولار، في واحدة من أكبر عمليات سرقة الأصول الرقمية المسجلة.

وجاءت تصريحات تشاو، الجمعة 30 أكتوبر 2026، بعدما نشر ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، رموزاً تعبيرية ساخرة على منصة إكس تعليقاً على أنباء الاختراق الذي وقع مساء الخميس.

وقال تشاو مخاطباً ماسك: «أكن لك احتراماً كبيراً، لكن هذا ليس الوقت المناسب للسخرية. أرجوك توقف».

استثمارات تتجاوز مليار دولار

ذكّر تشاو ماسك بالعلاقات الاستثمارية بين الشركتين، مشيراً إلى أن حصة مرتبطة باستثمار بينانس البالغ 500 مليون دولار في صفقة استحواذ ماسك على تويتر عام 2022 أصبحت تساوي أكثر من مليار دولار من أسهم سبيس إكس.

وأضاف أنه كان يفضل أن يُظهر ماسك دعماً للشركة في مواجهة الأزمة بدلاً من التعليقات الساخرة.

ولم تكن هذه المواجهة الأولى بين الرجلين؛ ففي نوفمبر 2021 انتقد ماسك تعليق بينانس سحب عملة دوجكوين بسبب خلل تقني، ورد تشاو حينها بالإشارة إلى عمليات استدعاء سيارات تسلا نتيجة مشكلات فنية.

تجميد نحو نصف الأصول المتضررة

أعلنت بينانس أنها تمكنت، بالتعاون مع شركات العملات المستقرة ومؤسسات تحليل سلاسل الكتل، من تجميد أصول رقمية بقيمة تقارب 3 مليارات دولار.

وكانت المنصة قد علقت عمليات السحب والإيداع عقب اكتشاف الاختراق، قبل استئناف الإيداعات، بينما استمرت مراجعة أنظمة السحب والتحويلات.

وأكدت الشركة التزامها بتغطية الخسائر، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية كشفت احتمال استغلال جهاز كمبيوتر مخترق تابع لأحد مهندسيها، قبل اكتشاف نقاط اختراق إضافية.

شبهات بتورط قراصنة كوريين شماليين

ترجح شركتا TRM Labs وChainalysis المتخصصتان في تحليل معاملات العملات المشفرة أن مجموعة TraderTraitor، المرتبطة بكوريا الشمالية، تقف وراء الهجوم.

وكانت المجموعة قد ارتبطت سابقاً بعمليات اختراق استهدفت منصات للعملات الرقمية، بينها الهجوم على منصة Bybit في فبراير 2025، الذي بلغت خسائره نحو 1.5 مليار دولار.

لكن هوية المسؤولين عن اختراق بينانس لم تُحسم رسمياً، وتواصل الجهات المختصة تتبع التحويلات والأصول المسروقة.

ويعيد الحادث تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه منصات الأصول الرقمية، ولا سيما حماية المحافظ الإلكترونية وإدارة صلاحيات الوصول إلى الأنظمة المالية.

كما يشكل اختباراً لقدرة بينانس على تعويض المستخدمين واستعادة الثقة في أنظمة الحماية لديها، في وقت تتوسع فيه المؤسسات المالية والشركات التكنولوجية في التعامل مع العملات المشفرة.