القدس – (رياليست عربي). دعا النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أحمد الطيبي زعيم المعارضة غادي آيزنكوت إلى تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم الأحزاب العربية، بهدف إنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد انتخابات برلمانية لم تمنح أياً من المعسكرين الرئيسيين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وقال الطيبي، في مقابلة مع موقع «ميدل إيست آي» الجمعة 30 أكتوبر 2026، إن على آيزنكوت التحلي بالشجاعة السياسية التي أظهرها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، الذي اعتمدت حكومته في عام 1993 على دعم الأحزاب العربية من خارج الائتلاف.

وأكد استعداد القائمة المشتركة لدعم حكومة جديدة من دون المشاركة المباشرة فيها، مشدداً على عدم وجود مبرر ديمقراطي لاستبعاد النواب العرب من التفاهمات البرلمانية.

19 مقعداً تمنح الأحزاب العربية دوراً حاسماً

أظهرت نتائج فرز الأصوات حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت، فيما فازت القائمة المشتركة بـ11 مقعداً وحزب «راعم» بثمانية مقاعد.

ويمثل مجموع المقاعد العربية، البالغ 19 مقعداً، أعلى تمثيل لهذه الأحزاب في تاريخ الكنيست، الذي يتطلب الحصول على 61 مقعداً لتشكيل أغلبية برلمانية. The Times of Israel+1

وبذلك يمكن للمعارضة والأحزاب العربية تأمين دعم 67 نائباً، إذا توصلت إلى اتفاق سياسي، لكن أحزاباً داخل معسكر آيزنكوت لا تزال ترفض الاعتماد على النواب العرب.

رفض حكومة الوحدة الوطنية

عارض الطيبي مقترحات تشكيل حكومة وحدة تجمع الليكود وأحزاب المعارضة، معتبراً أنها قد تضمن استمرار السياسات الحالية دون تغيير جوهري.

وأوضح أن الخيار الذي تفضله القائمة المشتركة هو تشكيل حكومة بقيادة آيزنكوت تعتمد على دعم خارجي من الأحزاب العربية، بما يسمح لها بتولي السلطة دون منح هذه الأحزاب حقائب وزارية.

خلاف بشأن شرعية التصويت العربي

رفض الطيبي اتهامات الليكود بشأن تمويل قطري مزعوم لحملات تشجيع الناخبين العرب على المشاركة، ووصفها بأنها محاولة للتشكيك في شرعية النتائج.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أكدت عدم وجود أساس للادعاءات بحدوث تزوير واسع، وأن التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي لن يؤثر في النتائج النهائية. The Times of Israel

كما دعا الطيبي المعارضة إلى التحرك سريعاً لاستبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، مؤكداً استعداد النواب العرب لدعم مرشح بديل.

وتضع المكاسب الانتخابية للأحزاب العربية القوى السياسية الإسرائيلية أمام اختبار بشأن مشاركتها في تشكيل الحكومات، في ظل استمرار الانقسام حول مستقبل نتنياهو وإمكانية تجاوز الجمود البرلماني.