طهران – (رياليست عربي). أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد، الأحد 1 نوفمبر 2026، أن بلاده لا تعتزم الدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي تحت الضغوط والتهديدات العسكرية، مؤكداً أن واشنطن لم تقدم مقترحات جديدة يمكن أن تشكل أساساً لاتفاق.
وقال نيكزاد خلال جلسة برلمانية إن الولايات المتحدة يجب أن تعترف بقدرات إيران، مضيفاً أن طهران منحت واشنطن فرصاً كافية للتفاوض، لكنها واجهت، بحسب تعبيره، إخلالاً متكرراً بالتعهدات وهجمات استهدفت منشآتها النووية.
الجيش الإيراني يحذر من توسيع نطاق الحرب
جاءت تصريحات نيكزاد بالتزامن مع تحذيرات أطلقها المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرم نيا، الذي أكد أن الاستراتيجية العسكرية الإيرانية انتقلت من الدفاع إلى تبني نهج هجومي.
وقال أكرم نيا لوسائل الإعلام الرسمية إن أي مواجهة عسكرية جديدة قد تتجاوز حدود الشرق الأوسط، محذراً من أن الحرب المقبلة قد تستمر فترة أطول من المواجهات السابقة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن السبت أن القوات الأميركية دمرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية والنووية الإيرانية، لكنه أشار إلى بقاء هدف أو هدفين قد تتعامل معهما واشنطن عسكرياً.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترامب لم يتخذ قراراً بشن ضربات جديدة، وأن الإدارة الأميركية لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي.
اتصالات غير مباشرة بوساطة قطرية
رغم التصريحات المتشددة الصادرة عن بعض المسؤولين الإيرانيين، تستمر الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين طهران وواشنطن.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن وفداً إيرانياً توجه إلى الدوحة لمواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين، بعد زيارة وفد قطري إلى طهران.
وأوضح أن المحادثات تتناول مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين من التوصل إلى اتفاق، مقابل الاستجابة لشروط إيرانية تشمل تخفيف العقوبات وضمان حرية الملاحة وفق ترتيبات أمنية متفق عليها.
وأكد عراقجي عدم عقد اجتماعات مباشرة مع الوفد الأميركي أو التخطيط لها، مشيراً إلى أن طهران تواصل المسار الدبلوماسي، لكن التوصل إلى اتفاق يتوقف على ردود الجانب الآخر.
الإمارات تحذر من مواجهة جديدة
أعرب المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، خلال مؤتمر في المنامة، عن أمله في تحقيق اختراق دبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة.
وقال إن اندلاع جولة جديدة من المواجهة العسكرية لا يخدم مصالح المنطقة، مؤكداً أن الإمارات تأمل في التسوية السياسية، لكنها مستعدة للتعامل مع أسوأ الاحتمالات.
وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، وأعقبتها هجمات إيرانية استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت في دول خليجية.
مخاطر التصعيد على أمن الطاقة
تكتسب الوساطة الحالية أهمية خاصة بسبب القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويثير احتمال تجدد العمليات العسكرية مخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة والتجارة الدولية، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر.
وتكشف التطورات عن مسارين متوازيين: تصعيد في التهديدات العسكرية والتصريحات السياسية، واستمرار المفاوضات غير المباشرة عبر الوسطاء الإقليميين.
ويبقى مستقبل الأزمة مرتبطاً بإمكانية التوصل إلى تفاهم بشأن العقوبات والبرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة، في وقت يؤكد فيه الطرفان استعدادهما للرد العسكري إذا انهارت الجهود الدبلوماسية.







