واشنطن – (رياليست عربي). حقق الحزب الديمقراطي انتصاراً واسعاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، بعد انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين، في تحول سياسي يفرض قيوداً جديدة على قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ برنامجه خلال العامين الأخيرين من ولايته.
وشملت مكاسب الديمقراطيين ولايات ذات أغلبية جمهورية تقليدية، أبرزها تكساس، حيث فاز جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ على حساب كين باكستون، ليصبح أول ديمقراطي يُنتخب عضواً في المجلس عن الولاية منذ عام 1988.
كما فازت الديمقراطية جينا هينوخوسا بمنصب حاكم تكساس، متغلبة على الحاكم الجمهوري غريغ أبوت، ومنهية نحو ثلاثة عقود من سيطرة الجمهوريين على المنصب.
ارتفاع الأسعار وحرب إيران يؤثران في التصويت
أظهرت استطلاعات الناخبين أن تكاليف المعيشة والتضخم والسياسات التجارية والحرب مع إيران كانت من أبرز القضايا المؤثرة في الانتخابات.
وحقق الديمقراطيون مكاسب في ولايات أخرى، بينها أوهايو وكارولاينا الشمالية وأيوا وكارولاينا الجنوبية، بينما خسر عدد من المرشحين الذين حظوا بدعم ترامب.
وتشير النتائج إلى تراجع التأييد الجمهوري لدى قطاعات من الناخبين الذين أعربوا عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود والسلع والخدمات.
شركات التكنولوجيا تواجه رقابة مشددة
برز التوسع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي قضية انتخابية مهمة، خصوصاً في تكساس، حيث أثارت مشروعات البنية التحتية الجديدة مخاوف بشأن استهلاك الكهرباء والمياه وتأثيرها على المجتمعات المحلية.
وكانت هينوخوسا قد تعهدت بتشديد القواعد المنظمة لهذه المشروعات، رغم استمرار سيطرة الجمهوريين على المجلس التشريعي للولاية.
كما انتقد مرشحون ديمقراطيون النفوذ السياسي للمليارديرات والشركات الكبرى، بعد إنفاق مبالغ ضخمة لدعم مرشحين جمهوريين.
وبحسب تحليل لشبكة CNBC، أنفقت مجموعات مرتبطة بالعملات المشفرة والذكاء الاصطناعي والمقامرة الإلكترونية أكثر من 377 مليون دولار خلال الدورة الانتخابية.
صلاحيات جديدة للكونغرس
تتيح سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب توسيع التحقيقات البرلمانية واستدعاء مسؤولي الإدارة ومديري شركات التكنولوجيا للإدلاء بشهاداتهم.
كما تمنحهم الأغلبية في مجلس الشيوخ القدرة على تعطيل تعيينات حكومية وقضائية، وفرض تفاوض أوسع بشأن الموازنة والتشريعات.
لكن ترامب يحتفظ بحق النقض والصلاحيات التنفيذية، ما قد يؤدي إلى مواجهات بين البيت الأبيض والكونغرس بشأن الهجرة والرسوم الجمركية والإنفاق الفيدرالي.
وتعيد نتائج الانتخابات تشكيل موازين القوى في واشنطن، وتضع الحزبين أمام اختبار سياسي جديد قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2028، وسط استمرار الخلافات بشأن الاقتصاد والسياسة الخارجية وتنظيم قطاع التكنولوجيا.







