بروكسل – (رياليست عربي). حذرت المفوضية الأوروبية من أن هدف الاتحاد الأوروبي تحقيق الجاهزية الدفاعية بحلول عام 2030 أصبح معرضاً للخطر، رغم الزيادة غير المسبوقة في الإنفاق العسكري وتنامي الإرادة السياسية لتعزيز القدرات الدفاعية للدول الأعضاء.

وجاء التحذير في مسودة من ثماني صفحات لبرنامج عمل المفوضية لعام 2027، اطلع عليها موقع «يورونيوز»، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، وتشير إلى استمرار الفجوة بين الاستثمارات العسكرية والقدرة الفعلية على نشر قوات مجهزة وقابلة للعمل المشترك.

الإنفاق العسكري يرتفع والقدرات لا تواكب

بلغ الإنفاق الدفاعي للدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي نحو 418 مليار يورو خلال عام 2025، بزيادة 20% مقارنة بالعام السابق، وفقاً لوكالة الدفاع الأوروبية.

لكن التقرير السنوي الأول للجاهزية الدفاعية كشف استمرار أوجه القصور في القدرات العسكرية، خصوصاً أنظمة الدفاع الجوي والنقل الاستراتيجي والتزود بالوقود جواً.

وتزداد التحديات مع مراجعة واشنطن انتشار قواتها في أوروبا، واحتمال تقليص بعض القدرات الأميركية التي تعتمد عليها الجيوش الأوروبية.

وقدّر مفوض الدفاع الأوروبي أندريوس كوبيليوس تكلفة تعويض هذه القدرات بنحو 500 مليار يورو.

منظومة أمنية أوروبية جديدة

تقترح المفوضية إنشاء آلية أوروبية لدعم القدرات الاستراتيجية، تشمل النقل العسكري والدفاع الفضائي والأمن السيبراني والتزود بالوقود جواً.

كما تدرس إطلاق بروتوكول أوروبي للطوارئ الأمنية يسمح للدول الأعضاء بالحصول على استجابة جماعية سريعة عند مواجهة تهديد مباشر وموثوق.

وتشمل المقترحات أيضاً بحث إنشاء مجلس أمني أوروبي بالتعاون مع الشركاء المقربين، لكن هذه الأفكار لم تحظ بعد بإجماع الدول الأعضاء.

تأخر برامج مكافحة الطائرات المسيرة

رغم ارتفاع الاستثمارات الأوروبية في تقنيات مكافحة الطائرات المسيرة ستة أضعاف بين عامي 2024 و2025، يتوقع تقرير لوكالة الدفاع الأوروبية إنجاز نحو ثلث البرامج المعنية فقط بحلول عام 2030.

وتشمل العقبات تشتت المشتريات العسكرية بين الدول الأعضاء، وضعف التنسيق الصناعي، وسرعة تطور التكنولوجيا مقارنة بدورات تطوير المعدات العسكرية.

وتعتزم المفوضية مواصلة دعم أوكرانيا، مع التركيز على الدفاع الجوي والصاروخي والطائرات المسيرة والذخائر، بما في ذلك تمويل مشروعات صناعية مشتركة.

وتشير هذه التحديات إلى أن زيادة الإنفاق وحدها لا تكفي لتحقيق أهداف الجاهزية الدفاعية الأوروبية، ما يضع الاتحاد أمام ضرورة تسريع الإنتاج العسكري وتوحيد المشتريات وتعزيز التنسيق بين جيوش الدول الأعضاء.