طهران – (رياليست عربي). أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، خلال اتصال هاتفي الاثنين 2 نوفمبر 2026، ضرورة مواصلة التعاون الاستراتيجي بين موسكو وطهران وفق خريطة الطريق التي اتفقت عليها قيادتا البلدين.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن المحادثات تناولت أحدث التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الأوضاع الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة واحتمال تجدد المواجهة العسكرية.

طهران تشيد بالمواقف الروسية

أعرب رضائي عن تقديره لمواقف بوتين ومسؤولين روس بشأن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قُتل خلال الضربات الأميركية الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير 2026.

كما أشاد المسؤول الإيراني بالدعم السياسي الذي أبدته موسكو تجاه إيران خلال المواجهة العسكرية، وبالمواقف الروسية الداعية إلى احترام سيادة البلاد.

وكان بوتين قد وصف مقتل خامنئي بأنه انتهاك للقانون الدولي والمعايير الإنسانية، وقدم تعازيه إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

كما كان الرئيس الروسي من أوائل القادة الأجانب الذين هنأوا مجتبى خامنئي بعد اختياره مرشداً جديداً لإيران.

اتفاقية استراتيجية لمدة 20 عاماً

تستند العلاقات بين البلدين إلى اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي وقعها بوتين وبزشكيان في موسكو يوم 17 يناير 2025، ودخلت حيز التنفيذ في أكتوبر من العام نفسه.

وتهدف الاتفاقية إلى توسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتكنولوجية والطاقة والنقل، إضافة إلى تعزيز التنسيق بشأن القضايا الدولية.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد، خلال محادثاته مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران الشهر الماضي، أهمية استمرار التعاون الثنائي للمساهمة في الاستقرار الإقليمي.

التنسيق الروسي الإيراني في ظل الأزمة الإقليمية

يأتي الاتصال في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لاحتواء المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط خلافات بشأن العقوبات الأميركية والبرنامج النووي الإيراني والملاحة في مضيق هرمز.

وتدعو روسيا إلى تسوية سياسية للأزمة وتجنب تجدد العمليات العسكرية، بينما تسعى إيران إلى تعزيز علاقاتها مع شركائها الدوليين في مواجهة الضغوط الأميركية.

ولم تكشف التقارير الإيرانية عن اتفاقات جديدة أو إجراءات محددة جرى إقرارها خلال الاتصال، كما لم تتضمن تفاصيل بشأن أي التزامات عسكرية إضافية.

ويؤكد التواصل بين بوتين ورضائي استمرار التنسيق السياسي والأمني بين البلدين، لكنه لا يشير بحد ذاته إلى تغيير معلن في مستوى التعاون العسكري.

وتكتسب هذه الاتصالات أهمية مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، حيث تسعى موسكو وطهران إلى الحفاظ على شراكتهما الاستراتيجية وتنسيق مواقفهما بشأن التطورات التي تؤثر في الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية.