صنعاء – (رياليست عربي). جددت القوات التابعة لحركة أنصار الله الحوثية في اليمن، الأحد 1 نوفمبر 2026، تهديداتها باستهداف منشآت شركة أرامكو السعودية، محذرة المستثمرين الدوليين وشركات الطيران من المخاطر الناجمة عن استمرار التصعيد العسكري بين صنعاء والرياض.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، التابعة لسلطات صنعاء، عن مصدر عسكري لم تسمه أن منشآت أرامكو تقع ضمن مدى قدرات القوات الحوثية، وأن الاستثمار فيها ينطوي على مخاطر مالية كبيرة في ظل استمرار العمليات العسكرية.

كما جدد المصدر تحذيره لشركات الطيران الدولية من استخدام المجال الجوي السعودي، باستثناء الأجواء فوق مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

تصاعد المواجهات العسكرية

تأتي التحذيرات بعد سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت منشآت نفطية ومطارات سعودية خلال الأشهر الماضية.

وكان الحوثيون قد أعلنوا تنفيذ عمليات استهدفت منشآت تابعة لأرامكو ومواقع حيوية في المملكة، قائلين إنها تأتي رداً على العمليات العسكرية السعودية والقيود المفروضة على مطار صنعاء الدولي.

وفي المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة أُطلقت من الأراضي اليمنية، مؤكداً استمرار عملياته ضد مواقع تابعة للحوثيين.

وشهدت المواجهات تصعيداً ملحوظاً منذ يوليو الماضي، بعدما انهارت التهدئة الهشة التي استمرت منذ عام 2022.

مخاطر على قطاع الطاقة والملاحة

تكتسب التهديدات أهمية خاصة نظراً إلى الدور الذي تؤديه أرامكو في إنتاج النفط وتصديره للأسواق العالمية.

وقد يؤدي استمرار الهجمات أو تعطيل منشآت الإنتاج والتكرير والنقل إلى زيادة تكاليف التأمين والتشغيل، فضلاً عن التأثير المحتمل في الإمدادات النفطية.

كما تثير التحذيرات الموجهة إلى شركات الطيران مخاوف بشأن سلامة الرحلات المدنية واستمرار تشغيل المطارات السعودية.

وتبقى التحذيرات الصادرة عن الحوثيين تصريحات عسكرية أحادية الجانب، ولا تعني صدور قرار رسمي بإغلاق المجال الجوي السعودي أمام حركة الطيران الدولية.

تداعيات إنسانية متزايدة

يتزامن التصعيد مع تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، حيث أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 300 ألف شخص في المناطق الغربية خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، أسفرت المواجهات المتجددة منذ يوليو عن مقتل أكثر من 1600 شخص، فيما تواجه الأسر النازحة نقصاً في المأوى والغذاء والمياه والخدمات الصحية.

ويزيد استمرار العمليات العسكرية من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية، خصوصاً في المناطق المتضررة من المواجهات.

وتعكس التهديدات الأخيرة اتساع نطاق المواجهة بين الحوثيين والسعودية من الجبهات الداخلية اليمنية إلى منشآت الطاقة والبنية التحتية للنقل.

ويظل خطر التصعيد قائماً في ظل غياب تسوية سياسية، مع احتمال امتداد تداعيات المواجهة إلى أسواق النفط وحركة الطيران والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.