طهران — (رياليست عربي). أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، السبت 24 أكتوبر 2026، أن بلاده لن تسمح للسفن الحربية الأمريكية بدخول الخليج تحت أي ظرف، معتبراً أن القوات الإيرانية نجحت في الحد من قدرة البحرية الأمريكية على العمل بالقرب من المياه الإقليمية الإيرانية ومضيق هرمز.

وقال عبد اللهي إن الولايات المتحدة تعرضت لسلسلة من الإخفاقات العسكرية في غرب آسيا، مشيراً إلى أن واشنطن تستخدم قوتها البحرية لتهديد دول المنطقة، لكنها لم تعد، بحسب تقييمه، قادرة على الاقتراب من السواحل الإيرانية.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يتمكن من إعادة قواته البحرية إلى الخليج، مؤكداً رفض طهران السماح بعودة القطع العسكرية الأمريكية إلى المنطقة.

طهران تشكك في تصريحات ترامب بشأن المنشآت النووية

انتقد عبد اللهي تصريحات ترامب المتكررة بشأن تدمير المنشآت النووية الإيرانية، معتبراً أنها تتناقض مع استمرار مطالبة واشنطن بمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.

وتساءل عن أسباب استمرار الولايات المتحدة في الحديث عن البرنامج النووي الإيراني إذا كانت قد دمرت جميع منشآته، متهماً الإدارة الأمريكية بمحاولة تضليل الرأي العام.

كما شكك في إعلان واشنطن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، مستشهداً بما وصفه بعجز السفن الحربية الأمريكية عن الاقتراب من مضيق هرمز.

ولم يقدم المسؤول الإيراني تفاصيل عملياتية تسمح بالتحقق بصورة مستقلة من حجم الخسائر الأمريكية أو مدى تراجع قدرات البحرية الأمريكية.

مضيق هرمز في قلب المواجهة العسكرية

تأتي التصريحات وسط استمرار التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بعد المواجهات التي شهدتها المنطقة خلال عامي 2025 و2026.

وفرضت إيران قيوداً على حركة السفن عبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، فيما ردت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على الموانئ والسفن الإيرانية.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة 23 أكتوبر، أن ناقلتي نفط تحملان أكثر من 4.5 مليون برميل من الخام تعرضتا لانفجارات ناجمة عن ألغام أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر مسار تعتبره طهران غير مصرح به.

وبحسب الرواية الإيرانية، تسببت الانفجارات في اندلاع حرائق وتعطل محركات الناقلتين، قبل أن تغادرهما طواقمهما.

مخاطر على أمن الطاقة والملاحة الدولية

كان مضيق هرمز يستوعب في الظروف الطبيعية نحو خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي قيود طويلة الأمد على الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وأكد عبد اللهي أن القيادة الإيرانية والقوات المسلحة تعتزم مواصلة مواجهة الضغوط الأمريكية والإسرائيلية، معتبراً أن إطالة أمد المواجهة ستزيد التكاليف العسكرية والسياسية على خصوم طهران.

وتعكس تصريحاته تمسك إيران بموقفها بشأن منع عودة الوجود البحري العسكري الأمريكي إلى الخليج، لكنها لا تثبت أن طهران تمتلك القدرة على منع جميع التحركات البحرية الأمريكية بصورة دائمة.

ويزيد استمرار القيود على مضيق هرمز، بالتزامن مع التهديدات المتبادلة، مخاطر وقوع مواجهات جديدة قد تؤثر في الملاحة التجارية وإمدادات الطاقة، في ظل غياب تسوية تنهي الصراع بين واشنطن وطهران.