سان فرانسيسكو — (رياليست عربي). يدرس مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) توجيه تهمة التجسس الاقتصادي إلى المهندس السعودي السابق في شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI)، عبدالرحمن الفوزان، المتهم بمحاولة تسجيل محادثات سرية داخل مقر الشركة في سان فرانسيسكو، وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون.
وتبحث السلطات احتمال أن يكون الفوزان، البالغ من العمر 35 عاماً ويحمل إقامة دائمة في الولايات المتحدة، قد حاول الحصول على معلومات سرية لعرضها على الحكومة السعودية، حتى دون تلقي تكليف مباشر منها.
وكان الفوزان قد اعتُقل في أكتوبر 2026، بعدما اتهمته السلطات بإخفاء جهاز صغير مزود بميكروفون داخل قاعة اجتماعات يستخدمها كبار مسؤولي الشركة. ووفقاً للادعاء، وضع الجهاز خلف شاشة تلفزيون بعد تغليفه بورق صحي.
واكتشفت «أوبن إيه آي» الجهاز خلال تفتيش أمني في 30 سبتمبر، وأبلغت مكتب التحقيقات الفيدرالي بالواقعة.
ويواجه الفوزان حالياً تهمة انتهاك القانون الفيدرالي المتعلق باعتراض الاتصالات الشفوية، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات. ومن المقرر عقد جلسته القضائية المقبلة في 6 نوفمبر.
اتصالات مع أحد أفراد الأسرة الحاكمة السعودية
كشفت وثائق قدمها الادعاء الفيدرالي أن الفوزان كان على اتصال متكرر عبر تطبيق واتساب بأحد أفراد الأسرة الحاكمة السعودية خلال عامي 2025 و2026.
وبحسب الادعاء، حاول الشخص، الذي لم يُكشف عن هويته، استقطاب المهندس للعمل في مبادرة سعودية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأبلغه بأن المملكة بحاجة إليه أكثر من الولايات المتحدة.
وأشارت الوثائق إلى أن الفوزان أبدى استعداده، لكنه ربط مغادرة الشركة بالحصول على مستحقاته المرتبطة بالأسهم.
وسُجل آخر اتصال بين الطرفين في 5 أكتوبر، وهو اليوم نفسه الذي يُشتبه في أن الفوزان عاد فيه إلى قاعة الاجتماعات بحثاً عن جهاز التسجيل.
القضاء يرفض الإفراج بكفالة
أمر قاضٍ فيدرالي في سان فرانسيسكو بإبقاء الفوزان رهن الاحتجاز دون كفالة، مستنداً إلى مخاوف جدية من احتمال فراره.
وأثار عرض القنصلية السعودية في لوس أنجلوس تغطية مبلغ الكفالة بالكامل تساؤلات لدى القاضي أليكس تسي، الذي وصف العرض بأنه مثير للإشكال.
من جانبه، أكد محامي الفوزان، ويليام بيرنيك، أنه لم يتلق إخطاراً بشأن اتهامات إضافية، مشدداً على أن موكله سيواجه الادعاءات أمام القضاء.
ولا تزال السلطات تحقق فيما إذا كانت القضية تتعلق بمحاولة تجسس صناعي أو بنشاط مرتبط بجهة حكومية أجنبية. ولم تُوجه حتى الآن اتهامات بالتجسس الاقتصادي أو سرقة الأسرار التجارية.
وتسلط القضية الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية، في ظل تصاعد المنافسة الدولية على التقنيات المتقدمة والمعلومات التجارية الحساسة.







